خبير عقاري: لا فقاعة عقارية في مصر والعقار ما زال الملاذ الآمن للاستثمار
قال المهندس عبد الرحمن أبو عمر، الخبير العقاري، إن العقار في مصر لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أكثر الأصول أمانًا واستقرارًا، مؤكدًا أن ما يُثار بشأن وجود فقاعة عقارية يفتقر إلى الأسس العلمية ولا يمكن مقارنته بالأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة عام 2008.
وأوضح عبد الرحمن أن ما شهدته السوق الأمريكية آنذاك كان نتيجة نظام مالي معقد قائم على تدوير الديون وبيعها بعوائد غير حقيقية، ما أدى إلى تضخم أسعار العقارات وانفصالها عن قيمتها الفعلية، وهو سيناريو لا ينطبق على السوق المصري الذي يعتمد على تكلفة حقيقية في التسعير تشمل سعر الأرض ومواد البناء ومصاريف التنفيذ.
وأشار الخبير العقاري إلى أن الدولة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تلعبان دورًا محوريًا في التخطيط والإشراف على المدن الجديدة، ما يوفر عنصر أمان قوي للسوق العقاري ويضمن استدامة التنمية العمرانية، لافتًا إلى أن مشروعات مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية في التخطيط والبنية التحتية مقارنة بالمدن القديمة.
وأضاف أن العائد الإيجاري يُعد مؤشرًا مهمًا على عدالة تسعير العقار، موضحًا أن تحقيق عائد سنوي لا يقل عن 5% من القيمة السوقية يعكس استقرار السعر وقيمته الحقيقية.
كما تناول العلاقة بين العرض والطلب، مؤكدًا وجود نقص في المعروض بشريحة الإسكان المدعوم مقابل طلب مرتفع، في حين تختلف طبيعة الطلب في الشرائح المتوسطة والعليا، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا في السوق وليس فقاعة سعرية. واختتم عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن العقار في مصر ما زال من أعمدة الاستقرار الاقتصادي، وأن الاستثمار العقاري يظل الخيار الأكثر أمانًا على المدى المتوسط والطويل، في ظل وجود تكلفة واقعية، وعائد إيجاري منطقي، ودور تنظيمي قوي للدو










