«مدبولي» يوجه الحكومة بتنويع موارد النقد الأجنبي .. وحزمة إجراءات جديدة لترشيد الإنفاق والاستهلاك
عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعًا مساء اليوم برئاسة مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وبحث الإجراءات اللازمة للتعامل مع مختلف التأثيرات المحتملة على الاقتصاد المصري، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الإقليمية، خاصة مستجدات العمليات العسكرية الجارية بالمنطقة، وما قد تتركه من تداعيات على الأوضاع الاقتصادية محليًا وإقليميًا، مشددًا على أهمية الاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
وأوضح محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع استعرض السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع تداعيات الأحداث الجارية، في إطار الحرص على الحفاظ على استقرار السوق المحلية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللجنة أقرت حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك، تضمنت إلغاء عدد من الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص الدورات التدريبية، إلى جانب تنفيذ خطة لحوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية.
كما شملت الإجراءات مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، وتسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي، والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، إلى جانب دعم استخدام المركبات الكهربائية.
وتضمنت الإجراءات كذلك العمل على خفض الواردات من السلع تامة الصنع غير الأساسية، بما يسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس الوزراء بأهمية العمل على زيادة وتنوع موارد النقد الأجنبي، مع تحفيز القطاعات القادرة على توفير العملة الصعبة، مشيرًا إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وغيره من الإجراءات التي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.
كما تطرق الاجتماع إلى متابعة تنفيذ حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع التأكيد على استمرار العمل على تعزيز تلك الإجراءات خلال الفترة المقبلة، بما يخفف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وناقش الاجتماع كذلك تداعيات التطورات الإقليمية على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها قطاعا السياحة والبترول، حيث تم التأكيد على أهمية دعم هذه القطاعات والحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية، بما يسهم في تشجيع عمليات الاستكشاف وزيادة الإنتاج.
كما استعرض وزير البترول خلال الاجتماع تقريرًا حول الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار المنتجات البترولية والغاز عالميًا خلال الساعات الأخيرة، إضافة إلى تأثير تصاعد الأحداث بالمنطقة على حركة النقل وإغلاق عدد من الحقول، مشيرًا إلى الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان توفير المواد البترولية لمختلف القطاعات الإنتاجية ولمحطات توليد الكهرباء وللاستخدامات المختلفة.











