«مرصد الذهب» :59% من سوق الذهب في مصر يتجه للانكماش.. وتحول غير مسبوق نحو الاستثمار
كشف استطلاع حديث صادر عن «مرصد الذهب» بمشاركة 521 تاجرًا في السوق المصرية، عن تحول واضح في أنماط الطلب، مع تراجع ملحوظ في مبيعات المشغولات مقابل صعود قوي للسبائك والعملات الذهبية خلال الربع الأول من عام 2026.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن نحو 59.2% من التجار أكدوا تراجع المبيعات مقارنة بنفس الفترة من 2025، بواقع 29.6% تراجعًا كبيرًا و29.6% تراجعًا طفيفًا، في حين أشار 29.6% إلى تحسن المبيعات بدرجات متفاوتة، بينما رأى 11.1% استقرار السوق.
وأضاف أن الأداء العام للسوق يميل إلى الضعف، حيث وصف 51.9% من التجار الحركة التجارية بأنها منخفضة، مقابل 44.4% وصفوها بالمتوسطة، فيما لم تتجاوز نسبة من رأوا السوق قويًا 3.7% فقط.
وأشار الاستطلاع إلى تحول جذري في سلوك المستهلكين، حيث أفاد 92.6% من التجار بأن الاتجاه الغالب للعملاء بات نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد التقلبات.
وأوضح أن السبائك تستحوذ على 88.9% من إجمالي المبيعات، مقابل 11.1% فقط للمشغولات الذهبية، مع تركّز الطلب على الأوزان الصغيرة، حيث جاءت سبيكة 5 جرامات في الصدارة بنسبة 50%، تليها 10 جرامات بنسبة 26.9%.
وفي المقابل، كشف الاستطلاع عن ضعف حاد في الطلب على المشغولات الذهبية، حيث وصف 77.8% من التجار الطلب بأنه ضعيف، وهو ما يعكس تحولًا في شكل الطلب داخل السوق وليس مجرد تراجع موسمي، إذ يتجه المستهلكون نحو المنتجات الادخارية على حساب الشراء الاستهلاكي المرتبط بالمناسبات.
وأكد فاروق أن هذا التحول لا يعني انكماشًا كاملًا في الطلب على الذهب، بل يعكس إعادة توجيه السيولة داخل السوق من المشغولات إلى أدوات الاستثمار، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وعن سلوك العملاء، أظهر الاستطلاع أن 63% يتجهون نحو الادخار، بينما يقلل 18.5% من كميات الشراء، ويؤجل 11.1% قرارات الشراء، ما يعكس حالة من الحذر في السوق.
وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة، جاء ارتفاع أسعار الذهب في المرتبة الأولى بنسبة 38.5%، يليه تذبذب الأسعار بنسبة 30.8%، ثم ضعف القدرة الشرائية بنسبة 26.9%.
وتباينت توقعات التجار للربع الثاني من 2026، حيث رجّح 37% تحسنًا طفيفًا، مقابل 29.6% توقعوا استقرار السوق، فيما توقع 29.6% استمرار التراجع، ما يعكس حالة من عدم اليقين مع ميل محدود للتحسن.
واختتم فاروق بأن سوق الذهب المصري يشهد مرحلة إعادة تشكيل واضحة، تقودها المتغيرات الاقتصادية وسلوك المستهلكين، مع تصاعد دور الذهب كأداة ادخارية واستثمارية على حساب الاستخدامات التقليدية.











