وليد فاروق:موجة الهبوط الأخيرة تقلص مكاسب الذهب منذ بداية العام إلى 570 جنيها للجرام
75 جنيهًا خسائر جديدة للذهب.. والأسعار تهبط لأدنى مستوياتها في أكثر من شهرين
كشف «مرصد الذهب» عن استمرار تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، متأثرة بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف قوية، في وقت دفعت فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، ما عزز المخاوف من عودة ضغوط التضخم عالميًا.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 75 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي ليسجل نحو 6400 جنيه، فيما انخفضت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 42 دولارًا لتسجل مستوى 4286 دولارًا وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، وقت إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7314 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5486 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 51200 جنيه.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، فقد تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 290 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6765 جنيهًا واختتمها عند مستوى 6475 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 212 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4540 دولارًا واختتمتها عند مستوى 4328 دولارًا.
وأوضح فاروق أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تقلصت إلى نحو 133 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب بالسوق المحلية، إلى جانب حالة الحذر التي يتبناها التجار في تسعير المخزون بعد موجات التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام.
وأضاف أن حركة مبيعات المشغولات الذهبية شهدت تحسنًا نسبيًا بعد فترة من التباطؤ، كما ارتفع الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية خلال الأيام الأخيرة، مستفيدًا من تراجع الأسعار إلى مستويات جذبت شريحة جديدة من المشترين الراغبين في الادخار والاستثمار.
وأشار إلى أن عودة الطلب رغم التراجع الحاد للأسعار تعكس استمرار النظرة إلى الذهب كأداة ادخار طويلة الأجل وملاذ لحفظ القيمة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وأوضح فاروق أن موجة التراجعات الأخيرة قلّصت مكاسب الذهب بالسوق المحلية منذ بداية العام إلى نحو 570 جنيهًا للجرام، بنسبة تقارب 10%، بعدما افتتح الذهب عيار 21 تعاملات عام 2026 عند مستوى 5830 جنيهًا، قبل أن يسجل ذروة تاريخية قرب 7600 جنيه للجرام خلال مارس الماضي.
وأضاف أن الذهب ما زال يحتفظ بجزء من مكاسبه السنوية رغم موجة التصحيح العنيفة التي شهدها خلال الأسابيع الأخيرة، والتي جاءت بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وعمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية العالمية.
أما عالميًا، فقد سجل الذهب خسائر سنوية بنحو 32 دولارًا للأوقية بنسبة 0.7%، إذ افتتحت الأوقية تعاملات العام عند مستوى 4318 دولارًا، فيما سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 5626 دولارًا للأوقية في 29 يناير الماضي.
وأشار فاروق إلى أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط قوية عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أفضل من توقعات الأسواق، ما عزز الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول، وربما اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.
وأضاف أن تجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط ساهم في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم إلى واجهة الأسواق العالمية، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة يعد من أبرز المحركات الرئيسية لزيادة مستويات الأسعار عالميًا.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية، إذ تزداد احتمالات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة أي موجة تضخمية جديدة، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب الذي لا يدر عائدًا.










