«مرصد الذهب»: مشتريات البنوك المركزية وتوسع آسيا في تجارة الذهب يحدان من الضغوط على الأسعار
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية في ظل قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 40 جنيهات خلال منتصف تعاملات اليوم ليسجل نحو 5800 جنيه، مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين تراجعت الأوقية العالمية بنحو 20 دولارًا لتسجل 4145 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6629 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه.
وأوضح أن الذهب أنهى تعاملات أمس الإثنين على تراجع، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 30 جنيهًا من 5870 جنيهًا إلى 5840 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الأوقية العالمية بنحو 11 دولارًا من 4176 دولارًا إلى 4165 دولارًا.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد حاليًا مرحلة من إعادة التوازن بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، إذ عاد الدولار إلى الارتفاع مدعومًا بصعود عوائد سندات الخزانة، وهو ما قلص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وأضاف أن أنظار المستثمرين تتجه إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يكشف عن حجم التباين بين صناع السياسة النقدية بشأن التضخم وسوق العمل وتوقيت أي تحرك جديد لأسعار الفائدة، في وقت تشير فيه تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقارب 58% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، ما يجعل أي لهجة أقل تشددًا من جانب الفيدرالي عاملًا داعمًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن استمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط أعادا المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ليمنح الدولار مزيدًا من القوة ويضغط على الذهب، إلا أن هذه التطورات الجيوسياسية نفسها تدعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، بما يحد من وتيرة التراجعات.












