لأكثر من 40 عاما..
النيروز لتنظيم المعارض العقارية تحتكر لقب «الأكثر مبيعاً» في منطقة الخليج.. «حوار»
الشركة تطلق 3 دورات جديدة في السعودية والإمارات خلال 2026.. وتستعد لجولة أوروبية مطلع 2027
إسلام برهان: العقار المصري الأكثر طلباً في الخارج.. والساحل الشمالي والتجمع الأكثر طلبا
العضو المنتدب: المعارض المحلية تحتاج إلى إعادة تنظيم .. والثقة هي العامل الأساسي للنجاح.. والطلب على الوحدات الفندقية بمصر في تزايد
السمعة الجيدة للشركات المشاركة في معارضنا «أولوية»..والسعوديين والإماراتيين الأكثر شراءاً للعقار المصري
حاوره – محمود الجندي
على مدى 4 عقود مضت تحتل شركة النيروز للتسويق وتنظيم المعارض الرقم 1 على مستوى تنظيم المعارض العقارية داخل مصر وخارجها، كما تحتكر الرقم 1 على مستوى المعارض الأكثر مبيعاً في منطقة الخليج، وهو النجاح المبني على جسور من الثقة أقامتها الشركة مع العملاء خلال 40 عاماً، ومنذ إطلاقها «كاستلو» أول معرض عقاري في مصر، وصولاً إلى أيقونه المعارض العقارية في الخارج «هذي مصر» والذي حقق مبيعات لصالح المطورين خلال 2025 تتجاوز 10 مليارات جنيه.
وعلى هامش استعداد الشركة لتنظيم دورات جديدة من المعرض في مدينتي جدة والرياض خلال شهر أكتوبر المقبل، تليها نسخة أخرى من المعرض في أبو ظبي خلال شهر نوفمبر، ثم جولة أوروبية تبدأ من مدينة ميلانو الإيطالية مروراً بباريس وبرلين، كان لنا هذا اللقاء مع المهندس إسلام برهان رئيس مجلس إدارة شركة النيروز للتسويق وتنظيم المعارض، والعضو المنتدب للشركة المهندس هيثم برهان، للإطلاع على رحلة أقدم شركات تنظيم المعارض داخل وخارج مصر، وكيف حققت هذه الحالة من النجاح، وكيف حافظت على لقب المعرض الأكثر مبيعاً وثقة خارج مصر.. وإلى نص الحوار:
بداية .. كيف كانت خطواتكم الأولى في مجال تنظيم المعارض؟
النيروز تأسست كشركة متخصصة في التسويق وتنظيم المعارض عام 1986 على يد الوالد نقيب الإجتماعيين الأسبق أسامة برهان رحمة الله عليه.
وتعتبر أول شركة قطاع خاص تتخصص في هذا المجال بمصر، ويديرها حالياً الجيل الثاني من الأسرة أنا في منصب رئيس مجلس الإدارة، وشقيقي المهندس هيثم برهان كعضو منتدب وبدأنا في مشاركة الوالد أعمال الإدارة منذ 24 عاماً.
ما أبرز الأنشطة التي قمتم بتنظيم معارض لها؟
في الحقيقة الشركة نظمت عشرات المعارض المتنوعة خارج وداخل مصر وتحديداً في منطقة الخليج في السعودية والإمارات والكويت، وكانت بدايتها في معارض الآثاث والموبيليا، ثم معارض المنتجات الاستهلاكية والمهرجانات، تليها معارض شركات الأدوية والمجال الطبي، وأقمنا عدة مؤتمرات ومعارض طبية مصرية في الخارج، كان آخر عام 2015 في غينيا الاستوائية، والذي جاء مصاحباً لاستعداد العالم للتصدى لمرض الإيبولا.
وبدأنا أخر 15 عام في التركيز بشكل أكبر على المعارض العقارية نظراً للطفرة العمرانية اللي بتشهدها مصر في العشر سنوات الأخيرة، وعندنا خطط لتفعيل المعارض الخاصة بالقطاعات الأخرى والتي نمتلك فيها خبرة ونجاحات كبيرة، خاصة قطاع الأثاث والديكور، فلدينا في مصر صناعة محترمة جدًا للأثاث والمستهلك الخليجي بيفض المنتج المصري.
_-_Copy_20260803183432.jpg)
هل لدينا رقم تقريبي لهذه المعارض؟
بالتأكيد، فالشركة نظمت حوالي 250 حدث متنوع من بينها 46 معرض عقاري، وللمصادفة أن المعارض العقارية كان لنا السبق فيها، ففي التسعينات أطلقنا براند "كاستيلو" المتخصص في عرض المشروعات العقارية داخل مصر، ونظمنا منه 16 دورة، وبعد عام 2012 أطلقنا سلسلة معارض "هذى مصر" لدعم تصديرالعقار خصوصًا في منطقة الـGCC ، ونظمنا منه حتى الآن 31 دورة.
لماذا توقفتم عن تنظيم معارض عقارية داخلية؟
نظمنا بالفعل 4 دورات داخل مصر، لكن استراتيجية الشركة الأساسية هي دعم خطط الدولة المصرية لتصدير العقار، ونجحنا كمعرض مصري في منطقة الخليج أن نكون أحد الأعمدة الرئيسية في دعم هذا الملف خلال أخر 8 سنوات، وده مؤيد بأرقام مبيعات حققتها دورات "هذي مصر" .
المعرض العقاري هو الذراع الأهم في منظومة تصدير العقار وتقوم فكرته على هذا الهدف، فعلى سبيل المثال حققت دورة 2025 مبيعات لصالح المطورين تتجاوز 10 مليار جنيه، لذلك نعتبر أنفسنا في شركة النيروز أحد العوامل الرئيسية في الترويج للعقار المصري في الخارج هذا هو السبب الأول في التركيز على المعارض الخارجية.
السبب الثاني، هو عامل الندرة في المعارض الخارجية، فعدد المعارض المصرية في الخارج محدود للغاية وهذه ميزة نسبية، بخلاف المعارض أو ما يمكن تسميته بـ"أحداث عقارية" داخل مصر والتي تشهد حالة تشبع مصحوبة بغياب الضوابط : «كل أسبوعين فيه حدث عقاري في مكان ما داخل مصر، ودي حاجات أفقدت المعارض الداخلية بريقها وأهميتها.. نعم السوق العقاري في مصر كبير ويستوعب، لكن تنظيم المعارض دي ووضع ضوابط لحماية المطور والعميل وحماية المعرض علشان ينجح أمر مهم، وكمان يطلع الموضوع بصورة مشرفه، وميبقاش مجرد إيفينت بيتعمل في أي قاعة يتقال عليه معرض».
عشوائية المعارض الداخلية ليست في صالح أحد وللأسف ده بيأثر سلبا على الصورة العامة للسوق في مصر.
من 2012 إلى 2026 في رأيك كيف تغير شكل المعارض العقارية؟
تحديداً في أخر 5 سنوات، سلوك العميل نفسه تغير، فأصبح مهتما بالمعارض العقارية ويحرص على حضورها عكس ما كان يحدث في الماضي، وده أحد النتائج المباشرة لجهود الدولة في تنمية السوق العقاري.
القيادة السياسية نجحت في تدشين مدن جديدة والتسويق لها بشكل احترافي جذب عملاء من الخارج لم يكونوا مهتمين بالسوق المصري، فأصبح لدى المعارض العقارية عميل جديد وهذا نجاح في حد ذاته.
الأمر الثاني، نحتك في المعارض بشكل مباشر مع العملاء في الخارج، ونلاحظ قوة الطلب على العقار المصري وهذا لم يكن موجوداً في السابق.
فمثلا في 2025 حققنا مبيعات تجاوزت الـ10 مليار جنيه، وهي أرقام لم نكن نحلم بها في دورات 2018 فالمشروعات أعداداها تضاعفت وجودتها تنوعت والوجهات التسويقية زادت والمنافسة اتسعت والعملاء بالتبعية ارتفعت أعدادهم.
يضاف لذلك الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، والتي زادت من الطلب على العقار المصري وخاصة من العملاء في منطقة الخليج. فرغم كل التحديات الاقتصادية التي تشهدها مصر إلا أن الطلب يؤكد قوة السوق المصري واستقراره.
هل حقق عملاء المعارض الخارجية مكاسب من العقار المصري؟
بالتأكيد كل من استثمر في العقار المصري خلال السنوات الماضية حقق مكاسب ضخمة جداً، والدليل على ذلك الإقبال الكبير على شراء العقار المصري والتي نرصدها بأنفسنا من خلال الحديث مع العملاء واستطلاع رأيهم، ففى مصر استقرار سياسي وأمني وعقار تزيد قيمته بشكل مستمر وجميعها عوامل تدعم تصدير العقار للعملاء في الخارج : « مفيش دولة في العالم العقار بيزيد فيها زي مصر، والاستثمار يا جماعة في العقار هو مش استثمار إنك تشتري وتبيع بكره ده خطأ، ولكن الاستثمار في العقار إنك تقدر تشتري وحدة، الوحدة دي تدر عائد شهري من خلال الإيجار، وقيمة فلوسك بتزيد ده بيحصل النهارده طبعًا، وبتجارب للناس كلها اللي اشترت، حققنا المعادلة الصعبة وبالتالي ده أدى إلى زيادة الطلب».
_20260803183450.jpg)
ما هي الوصفة السحرية لنجاح المعارض الخارجية؟
السبب الأول في نجاح أي معرض: «أنا بتخيل كده إن أكتر حاجة اتعلمناها هي الاستمرارية ودي أهم عامل فيها هو الأمانة والثقة.. فلازم تحط في اعتبارك إن في ناس وثقت في هذا البراند، ووثقت فيك من خلال المعرض، وجت، وبتشتري أو بتستثمر في المعرض، إذن أنت طول الوقت لازم تكون واخد بالك من الثقة دي وتحترمها،و إن مش أي حد ينزل المعرض عندك، لازم يكون المشاريع اللي معروضة حاصلة على التصاريح الرسمية اللازمة، وبالتالي، بعد ما بتعدي سنين، والناس بتستلم وحدتها، هنا أنت بنيت جسر ثقة بينك وبين المستثمر ودي أهم حاجة اتعلمناها على مدار السنين».
السبب الثاني، يكمن في تنوع المنتج المعروض، العميل بيزور المعرض لفكرة تنوع المعروض فمن الضروري توفير منتجات عقارية متنوعة، وهو أمر مرتبط بدراسة السوق والطلب جيداً قبل تنظيم المعرض وهو أمر يميز شركة النيروز في كافة نسخ معارضها : « ده اللي إحنا بنعمله بفضل الله، بندرس السوق وإيه أكتر حاجة عليها طلب؟ الساحل الشمالي..إذن المفروض إن العميل يجي المعرض يلاقي إن 50% من المعروض ساحل الشمالي. لأنها بتبقى نسب، فلما تحط النسب المظبوطة في المعروض، ويبقى في تنوع محترم، العميل بيلاقي اللي هو عايزه».
الأمر الثالث، أن يجد العميل ما يحتاجه بجانب العروض المختلفة سواء بطرح مشروع جديد أو فتح مرحلة جديدة أو تقديم خصومات مميزة، وتوفير مساحة لمقارنة أكثر من مشروع في كل وجهة داخل.
هذه العوامل قادرة على خلق «SEASON» بيعي مع العميل الأجنبي، بجانب العوامل التنظيمية ومنها: «تجربة الزائر .. في اعتقادي أن العميل جاي لمصر، مش جاي لاسم معين، هو عايز يشوف تجربة مصرية محترمة حديثة تليق باسم مصر ودي أمانة.. المستثمر لما بيجي يلاقي الأمور واضحة، ويلاقي العوامل اللي قلناها دي، مع تجربة استثنائية في سهولة دخول المعرض، ووضوح المعلومة، وإنه قادر يمشي مع أسرته أو مع الفريق بتاعه في المعرض، ويقدر يقعد مع المطور وجهًا لوجه، ده بيخليه يجي تاني، ويقدر يستثمر. لأن قرار الاستثمار في العقار هو قرار صحيح».
للنيروز ضوابط صارمة في اختيار الشركات العارضة فلماذا؟
يمكن شركة النيروز عكس معظم المنافسين، بتختار الشركات المشاركة في معارضها وفق ضوابط معينة، ومش بنعتمد فكرة أن أي مطور يجيلنا نوافق يشترك، فالموضوع في الأساس مسؤولية وأمانة. ودي مش سمعة معرض فقط ولكن سمعة بلد، ومش بالضرورة إن عدم دخول شركة المعرض أنها دون المستوى، فعلى العكس تماما، لدينا آليات تنظيمية لاختيار المطورين من ضمنها توازن نسب العرض بين مناطق الساحل الشمالي والتجمع الخامس وغرب القاهرة والبحر الأحمر والعاصمة الإدارية، فقد يكون لدى طلب من مطور مشروعه في التجمع الخامس، ولدي في المعرض بالفعل شركات أخرى تعرض منتجات في نفس المنطقة فهنا تنظيميا بنعتذر عن قبوله لتشبع المعرض بأكثر من مطور في هذه الوجهة، وهو أمر مرتبط بحالة الطلب على المناطق المختلفة، فلو الطلب مرتفع على الساحل الشمالي سيكون 50% من المعرض على الأقل لمشروعات في هذه المنطقة لتوفير تجربة متكاملة للعميل.
الآلية الأهم في الاختيار أيضاً، هي استيفاء الموافقات الرسمية اللازمة للتعاقد والبيع للعملاء سواء من حيث مستندات الملكية والتراخيص أو القرار الوزاري وخلافه، والتي تفحص من جانب الجهة المنظمة للمعارض وهي هيئة المعارض المصرية التابعة لوزارة الاستثمار.
هل سبق ورفضتم شركات ؟
حصل طبعا، إما لأن المستندات غير كاملة، أو مكان مشروعه في Destination لا يوجد طلب عليها، أو عندنا اكتفاء من العارضين فيها.
ورغم أننا مش جهة إصدار أحكام على شركة أو غيرها، لكن عندنا pass filters أولى هو سمعة المطور في السوق، لو لم تكن سمعة الشركة جيدة فنحن لا نصل إلى مرحلة فحص المستندات، ويتم الاعتذار للشركة مبكراً.
بماذا تفسر التطور والنجاح الكبير في دورات معرض «هذي مصر»؟
بعد توفيق ربنا سبحانه وتعالى، إحنا بنتعامل مع كل معرض باعتباره أول معرض، احنا ضد فكرة إن عندي مانيوال بمشي عليك، بالعكس في كل معرض بنقعد إحنا والتيم نتعامل معاه أول معرض للشركة.
دائما بنسأل نفسنا إيه الجديد اللي هنقدمه؟ إحصائيات آخر دورة قالت إيه؟: «إحنا بنسمع الناس كويس جداً وفي أدق التفاصيل، حتى في تفصيلة بوفية الضيافة في المعرض والقهوة والشاي، بناخد بكلام الناس بمنتهى الجدية، لأن العميل جالي وده تعليقه فلازم اتعامل معاه بجدية وده سبب تطور نسخ المعرض».
أضف إلى ذلك، إن أخر 3 سنوات لما بدأت الناس تشوف المدن الجديدة، الناس صدقت ده وقامت واستثمرت، ما أدى إلى زيادة الطلب، وطبعا كان لمشروع العلمين الجديدة والساحل الشمالي بشكل عام نصيب الأسد من مشتريات العملاء، وحققنا نجاح كبير جداً في دورة أكتوبر 2025 في السعودية ومايو في دبي 2025، وقدرنا نوفر للعميل العقار اللي محتاجه.
كيف تضيف المعارض للعلاقة بين المطور والمستثمر؟
الاحتكاك المباشر بين المطور والمستثمر في المعارض العقارية في الخارج، يخلق تفاعلا مفيداً للطرفين، فعلى سبيل المثال قبل 5 سنوات كانت مطالب العملاء تتلخص في وحدات تسليم سنة أو وحدات قابلة للتشغيل، والآن لدينا ثلث المعرض لوحدات Ready to Move.
وكذلك يشمل المعرض وحدات كاملة التشطيب وهو مطلب لقطاع عريض من العملاء في الخارج، فالاحتكاك المباشر بين المطور وبين العميل المحتمل يجعله ملم بطلبات العملاء واحتياجاتهم، وهي احصائيات أقوى من أبحاث التسويق، فكل سوق له طلبات، الإمارات غير السعودية، غير قطر، غير أوروبا.

وخلال الحوار انتقلنا بأسئلتنا إلى المهندس هيثم برهان العضو المنتدب لشركة النيروز والمسؤول عن اختيار الشركات المشاركة في المعرض، ليحدثنا عن أبرز الوجهات الأكثر طلبا من العملاء في الخارج..فإلى نص الحوار:
ما الأماكن الأكثر طلبا من العملاء في الخارج؟
الساحل الشمالي رقم 1 كمنتج سياحي، يليه التجمع الخامس في المنتج السكني، فلدينا في آخر دورتين لمعرض هذى مصر، طلبات من عملاء في الخليج برغبتهم في شراء منزل في مصر للإقامة وليس الاستثمار، فالطلب تخطي فكرة الاستثمار إلى فكرة الإقامة والحياة في مصر، وهي مرحلة الوصول لها مع العملاء نجاح كبير جدا للسوق وللدولة المصرية.
سلوك المستثمر في السنوات الأخيرة تحول من الاستثمار إلى الرغبة في أن يكون له «بيت في مصر».
هل لاحظتم زيادة الطلب على الوحدات الفندقية؟
في الواقع أنا شايف طلب بينمو على الوحدات الفندقية، وسعي من المطورين لاقتحام هذا السوق، وفي رأيي أن السوق يحتاج للتوسع في الوحدات الفندقية بشكل سريع فهو منتج مطلوب جداً، خاصة وأن الوحدة تسلم كاملة التشطيب وهو أمر مطلوب بشدة للعملاء الأجانب، وبل ومحور هام في نجاح ملف تصدير العقار.
ما هي أكثر الجنسيات أو الدول شراءاً للعقار المصري؟
في الخليج أكثر الجنسيات شراءاً للعقار في مصر السعوديين والإماراتيين، وبالنسبة لأوروبا طبعاً إيطاليا يليهم الألمان، وتحديدا في منطقة البحر الأحمر.
هل تأثر الذوق العقاري للعميل المصري بالأقامة في الخليج؟
بالتأكيد، لأن وجوده هناك واحتكاكه بالثقافة الخليجية من الممكن أن يؤثر عليه، بجانب وجود مستثمرين خليجيين في مصر بينفذوا مشروعات عقارية قريب الشبه من تلك الموجودة في الخليج من حيث الجودة والخدمات، وهو ما قد يفضله المغترب المصري.
كيف أضاف تعاونكم مع الشركة الوطنية في السعودية للمطورين المشاركين في هذي مصر؟
إحنا بنعتبر أنفسنا جسر بين المستثمرالمصري والمستثمر السعودي، ومن ضمن الأدوار اللي نرى أنها واجبنا هي تحقيق التواصل بين المستثمر المصري مع نظيره السعودي وإفساح المجال للتعاون.
وبالفعل تواصلنا مع الشركة الوطنية وتم استضافة كافة المطورين المشاركين في المعرض وتنظيم جولة في كبرى المشروعات العمرانية في السعودية، وكانت بداية لدخول مطورين مصريين للسوق السعودية، وهي سوق محترم وكبير جدًا ويوفر فرص قوية جدًا خلال السنوات القادمة.
ما هو أكثر سؤال للعملاء وأبرز عوامل نجاح المعارض؟
منذ 5 سنوات كان العميل يسأل «أشتري ولا لأ، الآن زائر المعرض عميل مؤكد وسؤاله أصبح "أشتري فين؟. أشوف في الساحل ولا في العاصمة؟ طب وفين؟ وعند مين؟ إحنا طبعًا بنقف على مسافة واحدة بين كل المطورين، لكن بنقدر نوجهه ونقول له أنت هدفك إيه؟ هدفك الإستثمار؟ هدفك X يبقي تروح الساحل. هدفك Y يبقي تروح العاصمة، وهكذا».
وحول العوامل التي تسهم في تحقيق مبيعات داخل المعارض العقارية، أكد أن تقديم عروض قوية للعملاء هي العامل الأول، بجانب دراسة المنافسين جيداً،وتوفير أسباب قوية تجعل العميل يتعاقد على هذا المشروع أو ذاك.
ثالثا، الاهتمام بالتسويق والدعاية قبل المعرض بالإعلان عن مشاركتك في المعرض والعروض التي ستوفرها للزوار، رابعاً، فتح مرحلة جديدة في المشروع أو طرح مشروع جديد، فأغلب العملاء يفضلون التعاقد بالسعر الافتتاحي، وأخيراً تقديم طرق سداد مرنة لعملاء المعارض، وتوفير وحدات تسليم فوري أو جاهزة للتشغيل.
هل تسبب تعثر بعض المطورين في مخاوف لدى العميل الأجنبي؟
تعثر المطورين في سوق بحجم مصر هو نسبة ضئيلة لا تذكر، لكنها للأسف بتعطي انطباع إن السوق فيه بعض المشكلات، ولكن يظل تأثيرها في خلق بعض التردد عند بعض العملاء لكن في النهاية 60% من المشترين للعقار المصري يدفعهم الاحتياج لهذا العقار، والمعارض منصة تعتبر من المنصات الموثوق فيها، وبالتالي بتتم عملية البيع، خاصة وأن المعارض بتكون تحت رعاية جهات حكومية ولا تتم إلا بموافقات رسمية وهو ما يبعث برسالة طمأنة للعملاء.
هل السعر هو الحاسم ولا اسم المطور ولا موقع المشروع لحظة الشراء؟
إذا السعر ما فيش فيه مشكلة بيكون العامل الحاسم لاتمام التعاقد هو السعر، يليه اسم المطور لو أنا قادر على أي سعر، وبالمناسبة بيبقى فيه منافسة شديدة في المعرض على منطقة الساحل، فكل المطورين في الساحل أسماء كويسة جدًا، وهنا السعر هو اللي بيحسم الاختيار ومعاه سابقة الأعمال وجودة التشغيل والخدمات.
ما أبرز التحديات التي تواجه المعارض العقارية؟
أهم تحدي هو التحدي طبعًا اللوجستي: «إحنا طبعًا لما بنطلع دولة تانية، الدولة دي بتحتاج إجراءات وتصاريح وتأشيرات وده تحدي كبير، سرعة الأحداث في المنطقة بتأثربشكل سريع جداً، فلو هتشتري بيت وحصلت حرب بالتأكيد سيتأجل قرار الشراء.
العقار سلعة شديدة التأثر بأي أحداث، عشان كده إحنا لما بنطلع أي مكان، بنقول: أحسن وقت للمعرض هو الوقت اللي ما فيهوش أي حاجة، ولا إجازة، ولا امتحانات، ولا في أحداث سياسية، فبالتالي أي حدث بيحصل، هو يعتبر تحدي بالنسبة لنا».
ما هي أبرز احتياجات العملاء حالياً؟
أبرز احتياجات العملاء في المعارض العقارية هي البحث عن خطط سداد مرنة، ومشروعات بها وحدات جاهزة للاستلام.
ماذا عن الضوابط التي تحتاجها صناعة تنظيم المعارض داخليا وخارجيا؟
أولًا، نظام حماية للمعارض، بمعنى حصر كافة المعارض التي يتم تنظيمها في منطقة معينة وجدولة مواعيدها، فمن غير المقبول تنظيم معرض أو حدث عقاري كل أسبوعين.
الأمر الثاني، وضع ضوابط لمساحات المعارض وشكل الدعاية وتقديم ملف فني للشركة المنظمة قبل الموافقة لها على المعرض لتحديد حجم الشركة وخبرتها وحجم المعرض ولمنع العشوائية في التنظيم.
وبشكل أساسي المطلوب وضع ضوابط وتصنيف للمعارض بشكل يجعل المعارض واجهة مشرفة لمصر وللقطاع العقاري هذا بالنسبة للمعارض المحلية.
أما بشأن المعارض الخارجية، فهناك ضوابط قوية تطبقها الهيئة العامة لتنظيم المعارض، وينقصها فقط فكرة الحماية بوضع فترة بينية بين كل معرض وأخر على الأقل من 4 إلى 5 أشهر، لإتاحة الفرصة للشركات الأخرى لتنظيم معارضها، أي لا يسمح لشركة واحدة بتنظيم أكثر من معرضين في السنة الواحدة في نفس المدينة.
ويشير المهندس هيثم برهان، إلى إن شركات تنظيم المعارض تساهم في الترويج للعقار المصري في الخارج وتمثيل مصر بأفضل صورة وهو ما يحتاج للاهتمام الحكومي، لافتاً إلى أن من أبرز المعوقات التي تؤثر على تصدير العقار عدم وجود عقد بيع موحد، كذلك عدم وجود جهة حكومية ضامنة لحقوق المستثمر الأجنبي ويمكنه الرجوع إليها للتأكد من المستندات والتراخيص، بجانب صعوبة التسجيل العقاري للوحدات، وتابع: «إحنا خلقنا المنتج وخلقنا السوق ودي المرحلة الأصعب .. لكن ينقصنا وضع ضوابط تحمي العملاء».
ويؤكد، أن برامج الإقامة مقابل تملك عقار هي فكرة ناجحة في كثير من الدول، لكن في مصر ينقصها ربط الإقامة بفرص الاستثمار، فالمستثمر الأجنبي ليس هدفه الإقامة فقط ولكنه يبحث عن حياة متكاملة تتمثل في إقامة وعمل وتعاملات بنكية ميسرة مادامت أوراقه وأمواله سليمة وقانونية وبعيداً عن أية تعقيدات إدارية.
وحول الدور الذي يجب أن تقوم به الحكومة للترويج للعقار المصري، يؤكد العضو المنتدب لشركة النيروز، ضرورة تنفيذ حملات ترويجية دولية على غرار ما فعلته اليونان وتركيا، وشبيه بما فعلته مجموعة طلعت مصطفى في السعودية، مع الفارق الكبير الذي يصب في صالح العقار المصري.
وفيما يخص خطة شركة النيروز لتنظيم المعارض هذا العام، أكد برهان أن الشركة بصدد تنظيم دورتين من معرض «هذي مصر» في شهر أكتوبر المقبل، تبدأ يوم 15 أكتوبر في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، ويوم 22 أكتوبر بمدينة الرياض، تليها نسخة أبو ظبي يوم 27 نوفمبر.
كما تعتزم الشركة تنظيم أول معارضها في أوروبا وتحديداً في مدينة ميلانو بداية 2027 وهي وجهة جديدة تقتحمها شركة النيروز لتلبية الطلب على العقار المصري، فهناك أكثر من 200 ألف عميل مستهدف ومهتم بشراء عقار في مصر خاصة في منطقة البحر الأحمر.
وتضم الجولة الأوروبية من المعرض مدن باريس وبرلين وهي وجهات جديدة تحتاج إلى وقوف الدولة إلى جانب شركات تنظيم المعارض لإنجاح التجربة.















