وليد فاروق: المحبوسون في الذهب منذ يناير يتجهون لإعادة البيع بحثًا عن السيولة
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع محدود في أسعار الذهب بالسوق المحلية والبورصة العالمية في منتصف تعاملات اليوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني بعض الأرباح بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، وذلك عقب صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية وطلبات إعانة البطالة، والتي تقدم إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 5 جنيهات مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 6300 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل نحو 4395 دولارًا، حتى وقت كتابة التقرير. وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح عند 6280 جنيهًا وأغلق عند 6305 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 41 دولارًا خلال تعاملات أمس، بعدما افتتحت التداولات عند نحو 4374 دولارًا وأغلقت عند 4415 دولارًا.
وتراجع سعر الذهب بأكثر من 100 دولار عن أعلى مستوى له منذ 5 يونيو، والذي سجله في وقت سابق من يوم الخميس، مع تلاشي رد الفعل الأولي على مؤشرات تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، بينما لا يزال المستثمرون قلقين من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم ضغوط التضخم.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، أن مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي (PPI) سجل استقرارًا عند 0.0% في يوليو، بعد انخفاضه بنسبة 0.3% في يونيو قبل التعديل، وجاءت هذه القراءة أقل من توقعات الاقتصاديين بارتفاع قدره 0.2%.
وأظهرت البيانات أن التضخم الرئيسي على مستوى الجملة ارتفع بنسبة 4.7% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.9%، وأقل من قراءة يونيو البالغة 5.5% قبل التعديل.
كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2% في يوليو، مقابل توقعات بارتفاعه 0.3%، وذلك بعد قراءة يونيو المعدلة بالزيادة إلى 0.4%. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي سنويًا بنسبة 4.2%، بما يتماشى مع التوقعات، لكنه جاء أقل من قراءة يونيو البالغة 4.7%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع عدد المواطنين الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة إلى 209 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس، مقابل 200 ألف طلب في الأسبوع السابق، بعد تعديله من 199 ألف طلب، وجاء الرقم أعلى من التقديرات البالغة 202 ألف طلب.
واستقر المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع عند 199 ألف طلب، مقارنة بالأرقام المعدلة للأسبوع السابق.
وتعزز البيانات الأخيرة الإشارات إلى تراجع ضغوط التضخم تدريجيًا، بالتزامن مع بعض مؤشرات التباطؤ في سوق العمل، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتريث في تشديد السياسة النقدية، خاصة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء.
ويُعتبر مؤشر أسعار المنتجين مؤشرًا رئيسيًا للتضخم، حيث يقوم المنتجون بتحميل تكاليف المدخلات المرتفعة على عملائهم، ولذلك تكتسب بياناته أهمية خاصة في تحديد اتجاه الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة.












