«مرصد الذهب»: خريطة الأحجار الكريمة تتغير.. أنواع جديدة تزاحم «الثلاثي التقليدي»
يشهد سوق الأحجار الكريمة الملونة عالميًا تحولًا تدريجيًا في خريطة الطلب، مع تزايد اهتمام المستهلكين والمصممين بأحجار مثل الإسبينل والجارنت والتورمالين، إلى جانب ألوان غير تقليدية من السافير، في ظل ارتفاع أسعار الذهب وتكلفة الأحجار عالية الجودة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن قرارات الشراء لم تعد تعتمد على اسم الحجر فقط، وإنما أصبحت ترتبط باللون والحجم والندرة والتصميم والسعر، ما يمنح أحجارًا أقل شهرة تاريخيًا فرصة أكبر في سوق المجوهرات.
وأوضح المرصد أن صادرات الهند من الأحجار الملونة بلغت نحو 55.9 مليون دولار خلال أبريل ومايو 2026، مقابل 62.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 10%.
وأشار إلى تنامي حضور الإسبينل والجارنت والتورمالين، مع ارتفاع الطلب على ألوان مميزة مثل الإسبسارتين والتسافوريت وتورمالين بارايبا، فضلًا عن السافير بألوانه غير التقليدية والأحجار متعددة الألوان.
وعربيًا، تكتسب أسواق الخليج أهمية متزايدة، إذ تشير تقديرات إلى نمو سوق الأحجار الملونة في السعودية بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 7.2% بين 2026 و2032، بينما ارتفعت صادرات الهند من الأحجار والمجوهرات إلى الإمارات بنسبة 32.4% خلال أبريل–نوفمبر 2025.
وفي مصر، أظهرت بيانات التجارة الدولية وصول واردات أحد بنود الأحجار الكريمة وشبه الكريمة المشغولة إلى نحو 582.3 ألف دولار في 2024، استحوذت الهند على نحو 98.7% منها، مع التأكيد أن هذه البيانات لا تعكس كامل حجم سوق الأحجار الملونة المحلية.
وأكد «مرصد الذهب» أن التحول الحالي لا يعني تراجع الياقوت والزمرد والسافير، وإنما يمثل إعادة توزيع للطلب وتوسيعًا لخيارات المستهلكين، مع تزايد أهمية اللون والندرة والحجم والتصميم والسعر في تحديد قيمة الحجر والمجوهرات.











