«البستاني» يحسم الجدل حول تعدد الكيانات العقارية: اختلاف الأدوار تكامل وليس ازدواجية
أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن هناك فارقًا واضحًا بين غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، وشعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، وجمعية المطورين العقاريين، والاتحاد المصري للمطورين العقاريين المزمع إنشاؤه، رغم أن جميع هذه الكيانات تستهدف في النهاية دعم القطاع العقاري وتعزيز قدرته على النمو.
وأوضح البستاني أن غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية تمثل نشاط التطوير العقاري باعتباره صناعة متكاملة، وتختص بمناقشة السياسات والتشريعات والتحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري، إلى جانب التواصل مع أجهزة الدولة للعمل على تحسين مناخ الاستثمار والتطوير.
وأضاف أن شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية تنظر إلى القطاع من زاوية تجارية واستثمارية، وتركز على حركة السوق ومصالح الشركات والمستثمرين الأعضاء والقضايا المرتبطة بالنشاط التجاري والاستثماري العقاري.
وأشار إلى أن جمعية المطورين العقاريين تختلف في طبيعتها، باعتبارها كيانًا أهليًا ومهنيًا قائمًا على العضوية الطوعية، ويستهدف تجميع المطورين والتعبير عن مصالحهم وطرح التحديات التي تواجههم أمام الجهات الحكومية، إلى جانب المشاركة في تقديم المقترحات والحلول وتبادل الخبرات بين أعضاء القطاع.
وشدد البستاني على أن الجمعية ليست جهة لمنح تراخيص مزاولة نشاط التطوير العقاري أو فرض عقوبات على المطورين، وإنما تقوم بدور مهني وأهلي في تمثيل المطورين والدفاع عن مصالحهم والمساهمة في تطوير بيئة العمل.
وقال إن الاتحاد المصري للمطورين العقاريين المزمع إنشاؤه ستكون له فلسفة مختلفة، باعتباره كيانًا من المستهدف أن ينشأ بقانون ليكون إطارًا مهنيًا وقانونيًا منظمًا لنشاط التطوير العقاري، وليس مجرد كيان لتمثيل مصالح أعضائه.
وأوضح أن من أبرز الأدوار المستهدفة للاتحاد تنظيم ممارسة نشاط التطوير العقاري، ووضع الضوابط والمعايير المنظمة للمهنة، وتصنيف الشركات وفقًا لملاءتها المالية وسابقة أعمالها وقدراتها الفنية والتنفيذية، بما يساهم في رفع درجة الانضباط والشفافية داخل السوق.
وأضاف أن وجود إطار مهني منظم يمكن أن يساهم كذلك في حماية حقوق العملاء والمطورين على حد سواء، ورفع كفاءة الشركات العاملة بالسوق، والحد من الممارسات التي قد تضر بسمعة القطاع أو تؤثر على ثقة العملاء والمستثمرين.
وأكد البستاني أن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين لا يعني إلغاء دور الغرفة أو الشعبة أو الجمعيات العاملة في القطاع، لأن لكل كيان طبيعة واختصاصات وفلسفة مختلفة، ويمكن لهذه الكيانات أن تعمل بصورة متكاملة لخدمة الصناعة.
وقال: "الغرفة تمثل صناعة التطوير العقاري، والشعبة تمثل النشاط التجاري والاستثماري، والجمعية تمثل المطورين ومصالحهم بصورة أهلية ومهنية، بينما يستهدف اتحاد المطورين أن يكون الإطار القانوني والمهني المنظم لممارسة نشاط التطوير العقاري في مصر."
وأشار إلى أن تحديد الاختصاصات بصورة واضحة بين مختلف الكيانات يمثل عنصر قوة للقطاع وليس ازدواجية، خاصة أن حجم السوق العقاري المصري وتنوعه وتعدد أطرافه أصبح يتطلب وجود مؤسسات قوية تمثل مختلف المصالح، إلى جانب كيان مهني منظم يساهم في رفع كفاءة السوق.
واختتم البستاني تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم مهنة التطوير العقاري يجب أن يكون هدفًا مشتركًا لجميع الأطراف، بما يدعم استدامة السوق ويرفع مستوى الاحترافية ويحافظ على حقوق المطورين والعملاء ويعزز ثقة المستثمرين في القطاع العقاري المصري.












