«الرقابة المالية» تحرك دعوى جنائية ضد شركة تمويل في واقعة قروض المدرسة الدولية
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، حزمة من القرارات والتدابير الرقابية والجزاءات بحق إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، على خلفية واقعة استغلال إحدى المدارس الدولية بيانات أولياء الأمور في الحصول على قروض وتمويلات دون الالتزام بالضوابط المنظمة للنشاط.
وشملت قرارات الهيئة تحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكي بشأن المخالفات المنسوبة إليها، إلى جانب منعها من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة شهر، ووقف تعاملها في منتجات التمويل الخاصة بمصروفات المدارس وعضوية النوادي، مع حظر إصدار تمويلات جديدة في هذه المنتجات لحين مراجعتها من جانب الهيئة.
كما قررت الهيئة دعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد بحضور ممثل عنها، للنظر في المخالفات المنسوبة إلى الشركة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز منظومة الرقابة الداخلية.
وتضمنت التدابير كذلك إلغاء ترخيص الرئيس التنفيذي لنشاط التمويل الاستهلاكي، إلى جانب توقيع تدابير جزائية أخرى بحق عدد من العاملين في الوظائف الرئيسية بالشركة، على خلفية ارتكاب مخالفات من شأنها التأثير على حقوق المتعاملين، وذلك وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 45 لسنة 2026.
وكانت الهيئة قد بدأت تحقيقات مكثفة على مدار أربعة أيام، منذ رصدها معلومات بشأن الواقعة، وقبل تلقيها شكاوى رسمية تتعلق بالتقييم الائتماني لعدد من أولياء الأمور.
وشارك في أعمال الفحص والتفتيش فرق فنية من إدارات التمويل غير المصرفي والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال، حيث أجرت الهيئة عمليات تفتيش ميداني وفحصًا للملفات وتحقيقات مباشرة مع الأطراف ذات الصلة.
وأسفرت التحركات الرقابية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عن إزالة الآثار السلبية المترتبة على الواقعة بالنسبة لأولياء الأمور المتضررين، وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التي ترتبت عليهم.
وعقب انتهاء التحقيقات، عقدت اللجنة المختصة بالهيئة اجتماعًا لدراسة المخالفات وتحديد المسؤوليات في ضوء أحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020 والقرارات التنظيمية الحاكمة للنشاط.
واستندت التدابير التي أصدرتها الهيئة إلى أحكام المادة 22 من قانون التمويل الاستهلاكي، على خلفية مخالفة الشركة للقرارات التنظيمية المتعلقة بالاستعلام عن بيانات العملاء، وحوكمة الشركات، وضوابط منح التمويل، والاستعلام الائتماني، ومكافحة غسل الأموال.
وأكدت الهيئة أن التدابير والإجراءات التي اتخذتها بحق الشركة تأتي بشكل مستقل عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية، مشيرة إلى أنها أخطرت النيابة بالوقائع لاتخاذ ما تراه بشأنها.
وشددت الهيئة على أن تحركاتها تستهدف تعزيز حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية، والحفاظ على أموالهم وحقوقهم، وضمان استقرار المعاملات في القطاع.
كما أكدت على جميع الجهات الخاضعة لرقابتها ضرورة الالتزام بالضوابط التنظيمية الخاصة بالتحقق من هوية العملاء والتأكد من صحة بياناتهم، وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته.











