دراسة : الصناديق تقود شراء الذهب والبنوك تستحوذ على 88.5% من مراكز البيع
كشفت دراسة أعدها أسامة زرعي، المحلل الاقتصادي، عن تحول لافت في هيكل سوق الذهب خلال عام 2026، مع تصدر الأموال المدارة وكبار وصغار المتعاملين جانب الشراء، مقابل تمركز صناع السوق والبنوك والمنتجين والتجار في جانب البيع.
وأظهرت الدراسة، التي حللت حركة مراكز الذهب خلال الفترة من 6 يناير وحتى 21 أغسطس 2026، انكماش إجمالي المراكز المفتوحة بنسبة 16.8%، من 48.812 مليون أوقية في بداية العام إلى 40.626 مليون أوقية، بخروج سيولة تعادل نحو 8.186 مليون أوقية، وهو ما جعل السوق أكثر ضيقًا وتركيزًا في أيدي الصناديق.
وتزامن ذلك مع تداول الذهب عند 4603.56 دولار للأوقية في 19 أغسطس، مقارنة بذروة بلغت 5595.47 دولار في 29 يناير، وقاع عند 3959.33 دولار في 24 يونيو.
الصناديق تتصدر جانب الشراء
ارتفع صافي مراكز الأموال المدارة، التي تضم الصناديق والمضاربين، إلى 14.165 مليون أوقية، مقابل 12.321 مليون أوقية في 6 يناير، بزيادة 1.844 مليون أوقية، تعادل نحو 57.3 طن.
في المقابل، تراجع صافي مراكز كبار المتعاملين الآخرين إلى 8.054 مليون أوقية، مقابل 10.442 مليون أوقية في بداية العام، بانخفاض 22.9%، كما انخفض صافي مراكز صغار المتعاملين إلى 3.623 مليون أوقية من 4.440 مليون أوقية.
وعلى الجانب الآخر من السوق، بلغ صافي مراكز صناع السوق والبنوك البيعية 22.866 مليون أوقية، بما يعادل نحو 711.2 طن، بينما سجل المنتجون والتجار صافي مراكز بيعية قدره 2.976 مليون أوقية، أو نحو 92.6 طن.
وقلص المنتجون تحوطاتهم البيعية بنحو 2.078 مليون أوقية منذ بداية العام، بما يمثل 41.7% من مركزهم السابق.
وبحسب الدراسة، يصل إجمالي المراكز الشرائية للأموال المدارة وكبار وصغار المتعاملين إلى 25.842 مليون أوقية، أو نحو 803.8 طن، في مقابل حجم مماثل من المراكز البيعية تتحمله البنوك والمنتجون.
واستحوذت البنوك وحدها على 88.5% من إجمالي المراكز البيعية، فيما حمل ثمانية متعاملين 54.8% من السوق من جانب البيع، مقابل 25.5% من جانب الشراء، بما يعكس درجة مرتفعة من التركّز.
كيف تحركت الصناديق؟
أظهرت الدراسة أن الأموال المدارة أدارت مراكزها بنشاط على جانبي السوق، إذ فتحت مراكز شراء بلغت 8.224 مليون أوقية، بما يعادل 255.8 طن، بمتوسط سعر 4516 دولارًا للأوقية على مدار 23 أسبوعًا، قبل أن تغلق مراكز شراء بنحو 7.409 مليون أوقية، أو 230.4 طن، عند متوسط 4801 دولار خلال تسعة أسابيع، بفارق 285 دولارًا بين متوسط سعري الفتح والإغلاق لصالحها.
وفي المقابل، فتحت الصناديق مراكز بيع بنحو 2.712 مليون أوقية بمتوسط 4517 دولارًا، ثم أغلقت مراكز بيع بلغت 3.741 مليون أوقية عند متوسط 4399 دولارًا.
وترى الدراسة أن هذه الحركة تعكس إدارة نشطة للمراكز، وليس مجرد تحوط تقليدي، وهو ما يفسر عودة صافي مراكز الأموال المدارة إلى أعلى مستويات العام في 11 أغسطس.
وبلغ إجمالي حركة فتح المراكز لدى الأموال المدارة 10.936 مليون أوقية، مقابل 11.150 مليون أوقية من المراكز التي جرى إغلاقها، فيما بلغ متوسط سعر الفتح المرجح 4516 دولارًا، مقابل 4666 دولارًا لمتوسط الإغلاق المرجح، بفارق 150 دولارًا للأوقية.
البنوك والمنتجون في الجانب المقابل
في المقابل، فتحت صناع السوق والبنوك مراكز بيع بلغت 11.266 مليون أوقية، بما يعادل 350.4 طن، عند متوسط 4454 دولارًا للأوقية، ثم أغلقت مراكز بيع بنحو 12.425 مليون أوقية، أو 386.5 طن، عند متوسط 4767 دولارًا.
كما فتحت مراكز شراء بنحو 1.955 مليون أوقية بمتوسط 4872 دولارًا، وأغلقت مراكز شراء بلغت 3.830 مليون أوقية عند متوسط 4573 دولارًا.
وأكدت الدراسة أن الفارق بين أسعار فتح وإغلاق مراكز البنوك لا يمكن اعتباره ربحًا أو خسارة مباشرة، إذ تستخدم البنوك العقود الآجلة للتحوط، وقد يكون المركز البيعي في بورصة كومكس مغطى بمركز مقابل في السوق الفورية أو سوق لندن. وبالتالي، تعكس الأرقام اتجاه التحوط وحجمه أكثر مما تعكس نتيجة النشاط المصرفي.
وسلك المنتجون والتجار والمصانع نمطًا مشابهًا؛ إذ فتحوا مراكز بيع بنحو 3.122 مليون أوقية عند متوسط 4338 دولارًا، قبل إغلاق 4.857 مليون أوقية عند متوسط 4803 دولارات.
وفي المقابل، فتحوا مراكز شراء بلغت 2.412 مليون أوقية عند متوسط 4561 دولارًا، وأغلقوا مراكز شراء بنحو 2.069 مليون أوقية عند متوسط 4688 دولارًا.
ويعكس ذلك طبيعة تحوط المنتجين، الذين يميلون إلى فتح مراكز بيع عندما تنخفض الأسعار، ثم تقليصها أو إغلاقها مع ارتفاع الأسعار.
حركة المراكز سبقت تحركات الأسعار
رصدت الدراسة تقدم حركة المراكز على حركة السعر خلال العام، إذ بلغت مراكز الأموال المدارة ذروتها الأولى عند 13.744 مليون أوقية في 20 يناير، أي قبل قمة الذهب بنحو ثمانية أيام، قبل أن يتراجع المعدن في 30 يناير بنحو 530 دولارًا في جلسة واحدة، بما يعادل 9.83%.
وفي الاتجاه الآخر، وصلت مراكز الأموال المدارة إلى قاعها عند 8.975 مليون أوقية في 28 أبريل، أي قبل قاع السعر بنحو 79 يومًا.
وأوضحت الدراسة أن تصفية مراكز الصناديق انتهت عمليًا في أبريل، بينما استمرت الضغوط على أسعار الذهب حتى منتصف يوليو، ما يشير إلى أن الضعف اللاحق لم يكن ناتجًا بصورة أساسية عن الأموال المدارة، وإنما ارتبط بتراجع مراكز صناديق المؤشرات الأمريكية، التي شهدت خروج نحو 7.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام.
وبحلول 18 أغسطس، بلغ صافي مراكز الأموال المدارة 14.165 مليون أوقية، متجاوزًا ذروة يناير بنحو 420.4 ألف أوقية.
الفائدة والتدفقات وراء تقلبات الذهب
ربطت الدراسة تحركات الذهب بالتغيرات السريعة في توقعات السياسة النقدية الأمريكية والعوائد الحقيقية.
فبعد إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير وصعود خام برنت إلى 126 دولارًا للبرميل، تصاعدت مخاطر التضخم وأصبح الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشددًا، فيما رفعت السوق في نهاية يوليو احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 72%.
لكن سلسلة من البيانات الأمريكية الضعيفة دفعت الاحتمال إلى 30.6% بحلول 14 أغسطس، ما دعم صعود الذهب بنحو 10%.
وعندما ارتفع العائد الحقيقي إلى 2.41% في 18 أغسطس، تراجع الذهب بنسبة 1.86%، قبل أن ينخفض العائد إلى 2.35% في 20 أغسطس، ليرتفع المعدن 6.21% خلال ثلاث جلسات.
ومع ذلك، قدرت الدراسة أن تغيرات أسعار الفائدة تفسر نحو 19% فقط من هبوط الذهب خلال العام، بينما يعود الجزء الأكبر إلى حركة التدفقات والمراكز.
البنوك تبيع العقود الآجلة وتشتري المعدن الفعلي
كشفت بيانات التسليمات التي حللتها الدراسة عن مفارقة بين المراكز الورقية وحيازة المعدن الفعلي.
ففي الوقت الذي تمثل فيه البنوك أكبر بائع في العقود الآجلة بصافي 711.2 طن، سجلت حساباتها الخاصة صافي شراء للمعدن بلغ 3.256 مليون أوقية، بما يعادل 101.3 طن، بينما سجلت حسابات العملاء صافي تسليمات سالبًا بنحو 196 ألف أوقية، أو 6.1 طن.
وتصدر بنك «بي إن بي باريبا» صافي الاستلامات في حسابات العملاء بنحو 2.413 مليون أوقية.
وعلى مستوى الحسابات الخاصة، سجل «بي إم أو كابيتال» صافي 752.3 ألف أوقية، و«دويتشه بنك» 735.8 ألف أوقية، و«سيتي جروب» 605.9 ألف أوقية، و«آر بي سي كابيتال» 532.9 ألف أوقية، و«بي إن بي باريبا» 488.8 ألف أوقية، و«بنك أوف أمريكا» 161.4 ألف أوقية.
في المقابل، سجلت حسابات عملاء «باركليز» و«جي بي مورجان» صافيًا سالبًا بنحو 995.6 ألف و1.614 مليون أوقية على الترتيب.
السوق المادية.. دعم من البنوك المركزية وتباطؤ آسيوي
أشارت الدراسة إلى خروج نحو 3.14 مليون أوقية، أو ما يقارب 98 طنًا، من مخزون كومكس المسجل خلال فترة هبوط الأسعار، وهو ما يدعم فرضية أن جزءًا كبيرًا من عمليات البيع كان ورقيًا، في الوقت الذي استمر فيه شراء المعدن الفعلي.
وتوقف استنزاف المخزون لاحقًا، قبل أن تبدأ عملية إعادة البناء، ليرتفع إجمالي مخزون كومكس إلى 26.696 مليون أوقية في 21 أغسطس، بالتزامن مع تسارع التسليمات إلى 338.2 ألف أوقية.
كما عادت صناديق المؤشرات الأمريكية إلى الشراء للمرة الأولى منذ فبراير، وسجلت سبع جلسات متتالية من الشراء، بعد خروج 44.8 طنًا منها خلال الربع الثاني.
في المقابل، تباطأ الطلب الصيني، إذ جاءت مسحوبات بورصة شنغهاي أقل بنحو 15% على أساس سنوي، وتحولت العلاوة المحلية إلى خصم، بينما تراجع الطلب العالمي على المجوهرات بنسبة 17%.
وظلت مشتريات البنوك المركزية تمثل مصدر الدعم الأبرز للسوق، بعدما بلغت 288.9 طن، أو نحو 9.288 مليون أوقية، خلال الربع الثاني، بزيادة 62% على أساس سنوي، بينما ظل إجمالي الطلب العالمي مستقرًا تقريبًا.
4750 دولارًا.. خط الفصل بين التجميع والتصريف
وبحسب توزيع المراكز على شرائح الأسعار، سجلت المنطقة بين 4000 و4250 دولارًا صافي تجميع بلغ 1.705 مليون أوقية، فيما سجلت شريحة 4250 إلى 4500 دولار صافي تجميع قدره 1.226 مليون أوقية، وبلغ التجميع 1.672 مليون أوقية في نطاق 4500 إلى 4750 دولارًا.
لكن الصورة تغيرت فوق مستوى 4750 دولارًا، حيث تحول النشاط إلى التصريف، الذي بلغ صافي 1.441 مليون أوقية بين 4750 و5000 دولار، ونحو 1.319 مليون أوقية بين 5000 و5250 دولارًا.
وحددت الدراسة مستوى 4750 دولارًا باعتباره خط الفصل بين مناطق بناء المراكز ومناطق تخفيفها، حيث بُنيت مراكز بنحو 10.221 مليون أوقية عند متوسط 4458 دولارًا، مقابل تصفية 8.377 مليون أوقية عند متوسط 4743 دولارًا.
المؤشرات الفنية لا تمنح أفضلية شرائية واضحة
اختبرت الدراسة 12 حالة تاريخية مشابهة للوضع الحالي للذهب، وأظهرت أن متوسط الأداء بلغ سالب 0.4% بعد 21 جلسة تداول، مع صعود 42% من الحالات، قبل أن يتحول إلى موجب 0.7% بعد 63 جلسة، مع صعود 58% من الحالات.
وجاءت هذه النتائج أضعف من خط الأساس التاريخي، الذي سجل متوسط ارتفاع قدره 1.36% بعد 21 جلسة و4.25% بعد 63 جلسة.
ورغم تسجيل حالتين تاريخيتين ارتفاعًا بنسبة 2.73% بعد 21 جلسة، حذرت الدراسة من الاعتماد على هذه النتيجة نظرًا إلى محدودية العينة.
وخلصت إلى أن الوضع الفني الحالي لا يقدم أفضلية شرائية ذات دلالة إحصائية، وأن ترجيح السيناريو الصاعد ينبغي أن يستند بدرجة أكبر إلى التدفقات والعوامل الأساسية.
توقعات الذهب.. فجوة تتجاوز 2500 دولار
أظهرت مراجعة توقعات المؤسسات المالية اتساع الفجوة بين التقديرات.
ووضع مجلس الذهب العالمي مستوى 4100 دولار كنطاق مرجعي للنصف الثاني من 2026، فيما حدد «سيتي» 4500 دولار للربع الرابع، وتوقع «يو بي إس» وصول الذهب إلى 4600 دولار بنهاية العام و5400 دولار خلال النصف الأول من 2027.
كما حدد «دويتشه بنك» 4600 دولار للربع الرابع، مع قيمة عادلة عند 4700 دولار.
وبلغ متوسط استطلاع «رويترز» لنحو 29 محللًا 4509 دولارات، بينما سجل متوسط مسح رابطة لندن للسبائك لنحو 16 محللًا 4604 دولارات.
وتراوحت تقديرات نهاية العام بين 4900 و5100 دولار لدى «ويلز فارجو»، وبلغت 4900 دولار لدى «جولدمان ساكس»، بينما وضعت «ستيت ستريت» نطاقًا بين 4750 و5500 دولار، وحددت «مورجان ستانلي» مستوى 5200 دولار للنصف الثاني.
وقدرت «ميتالز فوكس» متوسط سعر الذهب خلال 2026 عند 4920 دولارًا، مقابل 5723 دولارًا في تقدير «آر بي سي كابيتال».
نموذج الطلب يكشف تأثير السوق الورقية
اختبرت الدراسة معادلة منسوبة إلى «جي بي مورجان» تربط التغير الفصلي في سعر الذهب بصافي الطلب، على أساس أن السوق يحتاج إلى 350 طنًا من صافي الطلب خلال الربع للحفاظ على استقرار السعر، وأن كل 100 طن إضافية فوق هذا المستوى ترفع السعر بنحو 2%، فيما يؤدي النقص بالمقدار نفسه إلى تراجع مماثل.
وبتطبيق المعادلة على الربع الثاني من 2026، جمعت الدراسة مشتريات البنوك المركزية البالغة 288.9 طن، والطلب على السبائك والمسكوكات البالغ 307.1 طن، وخصمت خروج 44.8 طن من صناديق المؤشرات، ليصل صافي الطلب إلى 551.2 طن، أي أعلى من العتبة بنحو 201.2 طن.
وكان من المفترض، وفقًا للمعادلة، أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع يقارب 4%، إلا أن الذهب تراجع فعليًا بنسبة 8%، بفارق 12 نقطة مئوية وفي الاتجاه المعاكس.
وأرجعت الدراسة هذا الانحراف إلى تركيز المعادلة على الطلب المادي وعدم احتسابها أثر العوائد الحقيقية وأوضاع المراكز الورقية. فقد شهد الربع نفسه ارتفاعًا في العائد الحقيقي وتصفية لمراكز لدى البنوك والصناديق، ما جعل تأثير السوق الورقية يتغلب على قوة الطلب المادي.
وأوضحت أن معامل التحديد البالغ نحو 0.70 يعني أن النموذج يفسر نحو 70% من التغير الفصلي تاريخيًا، بينما تظل 30% من حركة السعر خارج نطاق تفسيره.
4417 دولارًا.. القيمة العادلة المركبة للذهب
بنت الدراسة تقديرها للقيمة العادلة للذهب على سبعة مراجع، شملت متوسط استطلاع «رويترز» عند 4509 دولارات، ومسح رابطة لندن للسبائك عند 4604 دولارات، ونموذج مجلس الذهب العالمي عند 4100 دولارات، والقيمة العادلة المعلنة من «باركليز» عند 4150 دولارًا، ونموذج «دويتشه بنك» عند 4700 دولار، ومتوسط سعر بناء المراكز عند 4453 دولارًا، وأقوى تقاطع للمتوسطات عند 4397 دولارًا.
وأسفر المتوسط المركب عن قيمة عادلة قدرها 4417 دولارًا للأوقية، ضمن نطاق يتراوح بين 4194 و4639 دولارًا.
وبمقارنة هذا التقدير بسعر الذهب البالغ 4603.56 دولار في 19 أغسطس، فإن السعر يتجاوز القيمة العادلة المركبة بنحو 4.2%، لكنه لا يزال داخل النطاق العادل الذي حددته الدراسة.
وطرحت الدراسة سيناريو صعوديًا يمكن أن يدفع الذهب إلى نطاق بين 5000 و5500 دولار، في حال انحسرت ضغوط العرض المضاربي واستمرت التدفقات الجديدة، مع التأكيد على أن هذا السيناريو مشروط، ولا يمثل القيمة العادلة المركبة أو هدفًا سعريًا ثابتًا.
وأظهرت بيانات آخر جلسة تناولتها الدراسة دخول أموال جديدة لشراء 383.2 ألف أوقية، إلى جانب تغطية مراكز بيع بنحو 28.5 ألف أوقية، وتجميع خلال الهبوط بنحو 70.6 ألف أوقية، مقابل بيع اضطراري بلغ 194.8 ألف أوقية.
الخلاصة: الصناديق تقود الشراء والبنوك تتحوط عبر العقود الآجلة
خلصت دراسة أسامة زرعي إلى أن سوق الذهب خلال 2026 لا يتحرك بفعل عامل واحد، إذ تقود الأموال المدارة جانب الشراء، بينما تهيمن البنوك على جانب البيع في سوق العقود الآجلة لأغراض التحوط، في الوقت الذي تواصل فيه بناء حيازاتها من المعدن الفعلي.
وتوفر مشتريات البنوك المركزية قاعدة طلب قوية للسوق، بينما يظل الطلب الصيني وطلب المجوهرات أضعف من مستويات العام السابق.
وترى الدراسة أن مستوى 4750 دولارًا يمثل نقطة فاصلة في توزيع المراكز بين التجميع والتصريف، في حين لا يزال السعر، عند مستوى يقارب 4600 دولار، داخل نطاق القيمة العادلة، وإن كان قريبًا من حده الأعلى.
وبالتالي، فإن استمرار الاتجاه الصاعد للذهب سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة التدفقات الجديدة والطلب الرسمي على امتصاص مراكز البيع، وليس على المؤشرات الفنية وحدها، مع ضرورة التعامل مع تقديرات القيمة العادلة باعتبارها أداة للقياس والتحليل، وليس هدفًا سعريًا أو توصية استثمارية مباشرة.









