«مدبولي» يتابع خطة زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتحفيز الإنتاج
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود الحكومة لتحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، وذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة بقصر العيني، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن ملف تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات يأتي على رأس أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة، مشدداً على مواصلة العمل لتهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتذليل التحديات الإجرائية والتنظيمية أمام مجتمع الأعمال، بما يدعم توطين الصناعات الاستراتيجية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار مدبولي إلى أن تمكين القطاع الخاص ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الدولة في تنمية الصادرات، بالتوازي مع ترشيد الفاتورة الاستيرادية وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد تقريراً حول حركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 حتى أغسطس 2026، موضحاً أن الميزان التجاري شهد تحسناً خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بالنمو الإيجابي للصادرات المصرية غير البترولية بمختلف القطاعات.
كما أشار الوزير إلى ارتفاع واردات مستلزمات الإنتاج خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بما يعكس زيادة الطلب على مدخلات العمليات الإنتاجية واستمرار دوران عجلة التصنيع المحلي، إلى جانب تلبية الاحتياجات من السلع الأساسية والاستراتيجية.
واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خارطة الطريق لاستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي تستهدف تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال تطوير منظومة اللوجستيات وتيسير خدمات الشحن البحري والجوي، وتشجيع المصنعين على تحديث الآلات والمعدات وتوطين التكنولوجيات المتقدمة.
وتتضمن الاستراتيجية أيضاً دعم الشركات المصرية لاستيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية، وتنمية رأس المال البشري عبر برامج تدريب متخصصة، فضلاً عن تعزيز المشاركة في المعارض الدولية ودعم التسويق والتجارة الإلكترونية وترسيخ العلامات التجارية المصرية في الأسواق الخارجية.
كما تتضمن الاستراتيجية حوافز إضافية للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بهدف دعم التنمية الجغرافية وخلق فرص عمل مستدامة.
وأشار الوزير إلى عقد اجتماعات مع 12 مجلساً تصديرياً، أسفرت عن بلورة نحو 112 مقترحاً تتعلق بالتحديات التي تواجه قطاعات الإنتاج والتصدير، والعمل على تحويلها إلى إجراءات تنفيذية بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية.
وتشمل المقترحات تطوير منظومة المساندة التصديرية وتسريع صرف المستحقات، ودعم المعارض والتدريب، وتعزيز دور مكاتب التمثيل التجاري وضمان الصادرات، إلى جانب تيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وتوفير الأراضي والمرافق والطاقة، ومعالجة التحديات التمويلية والضريبية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة بدأت، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، في تنفيذ عدد من هذه المقترحات وفق آليات متابعة دورية وجداول زمنية محددة، بما يستهدف رفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية، وتيسير التدفقات المالية واللوجستية، وتحسين بيئة الأعمال ودعم استدامة نمو الإنتاج وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية عالمياً.











