«المنشاوي» من مسقط: السكن الملائم ليس وحدة سكنية فقط.. و1.547 مليون وحدة تم توفيرها
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر تنظر إلى السكن الملائم باعتباره منظومة متكاملة تتجاوز مجرد توفير وحدة سكنية، لتشمل توفير مجتمعات آمنة ومترابطة ومستدامة، تتيح للمواطنين العيش بكرامة والحصول على الخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص التنمية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة الإسكان في الجلسة الوزارية ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للموئل لعام 2026، الذي تستضيفه سلطنة عُمان تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، بالتزامن مع النسخة السادسة من معرض ومؤتمر «أكتوبر العمران 2026» بالعاصمة مسقط، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «UN-Habitat».
وقالت المهندسة راندة المنشاوي إن السكن لا يمثل جدرانًا وسقفًا فقط، وإنما هو الأمان والاستقرار وحياة أفضل، موضحة أن السكن الملائم يجب أن يرتبط بخدمات التعليم والعمل والنقل والصحة، في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وتغير المناخ وارتفاع تكاليف البناء والطاقة والتحول الرقمي وتغير طبيعة العمل والحياة.
وأكدت أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا في مجال الإسكان والتنمية العمرانية، انتقلت من خلاله من مفهوم إدارة العمران إلى التنمية العمرانية الشاملة، بما يحقق الاستفادة من الموارد والمقومات المتاحة، ويعزز فرص الاستثمار، ويدعم تحقيق تنمية مكانية متوازنة ومستدامة على مستوى الجمهورية.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في توفير إجمالي 1.547 مليون وحدة سكنية لمختلف الفئات، فيما يجري حاليًا تنفيذ 253 ألف وحدة أخرى، مؤكدة استمرار الدولة في تطوير آليات توفير السكن بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
وأضافت أن الدولة تبنت نهج الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية، ومن بينها تنفيذ 19 ألف وحدة إسكان ميسر بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب استحداث آليات جديدة لتوفير الوحدات السكنية من خلال مبادرات الإيجار والإيجار المنتهي بالتمليك.
واستعرضت المهندسة راندة المنشاوي أبرز مؤشرات التنمية العمرانية في مصر، موضحة أن مساحة المعمور ارتفعت إلى 14% مقارنة بـ7% عام 2014، كما ارتفع عدد المدن العمرانية الجديدة إلى 39 مدينة، بالتوازي مع تطوير المدن القائمة والتوسع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضحت أن هذه الجهود أسهمت في رفع تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% مقارنة بـ95% عام 2014، وزيادة تغطية الصرف الصحي إلى 70% مقارنة بـ50% في العام نفسه، إلى جانب تطوير منظومة النقل وطرق الربط المختلفة بما يدعم التنمية والنمو الاقتصادي.
كما تطرقت وزيرة الإسكان إلى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، والتي تشمل أكثر من 4500 قرية، من خلال تحسين خدمات البنية التحتية والصرف الصحي والتعليم والصحة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من الهجرة الداخلية وتخفيف الضغط على المدن.
وفيما يتعلق بتطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة، أوضحت أن الدولة نفذت برامج وطنية شاملة لتطوير 350 منطقة، تضمنت إعادة بناء المناطق الخطرة وتوفير مساكن بديلة، بإجمالي 250 ألف وحدة، مع تبني منهجيات تستهدف المشاركة ودمج السكان.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن النهضة العمرانية التي تشهدها مصر تمثل تجسيدًا لرؤية الدولة للتنمية الحديثة القائمة على الاستثمار في الإنسان والمكان معًا، مشيرة إلى أن توفير السكن الملائم يعد أحد أهم الأولويات الوطنية، بما يحقق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي والاستدامة.
وشددت وزيرة الإسكان على تجديد مصر التزامها بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الحضرية والبناء على ما تحقق من مكتسبات، مع استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات المتعلقة بتوفير السكن الملائم والشامل.












