الذهب يتراجع محليًا وعالميًا مع صعود الدولار وعيار 21 يسجل 6120
كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع ارتفاع الدولار وترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات بشأن مسار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في وقت تواصل فيه مشتريات البنوك المركزية دعم الطلب على المعدن النفيس على المدى الطويل.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 25 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6120 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية بنحو 54 دولارًا، لتسجل 4116 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6994 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5246 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48960 جنيهًا.
وكان الذهب قد ارتفع بالسوق المحلية بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6135 جنيهًا واختتمها عند 6145 جنيهًا، وفي الأسواق العالمية، ارتفعت الأوقية بنحو 28 دولارًا، من 4142 إلى 4170 دولارًا.
وجاءت مكاسب أمس بدعم من تراجع الدولار وتوقف موجة صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب طلب على الملاذات الآمنة وسط اضطرابات سوق السندات الفرنسية ومخاوف بشأن سوق الدين الأمريكية، غير أن تجدد قوة الدولار اليوم أعاد الضغط على الذهب، بعدما ارتفع مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.3% .
وأوضح فاروق أن الأسواق توازن بين مؤشرات تباطؤ بعض جوانب الاقتصاد الأمريكي واستمرار مخاطر التضخم، وهو ما يفسر عدم استفادة الذهب بصورة كاملة من تراجع توقعات رفع الفائدة خلال أكتوبر، مع بقاء احتمالات التشديد النقدي قائمة حتى نهاية العام.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس عن مؤسسة «ADP» أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف متوسطًا بلغ 23.75 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 سبتمبر.
وأشارت المؤسسة إلى تسارع التوظيف للأسبوع الخامس، مع التأكيد أن هذه التقديرات أولية وقابلة للمراجعة مع ورود بيانات إضافية، وتمثل القراءة متوسط الزيادة الأسبوعية خلال الفترة، وليست إجمالي الوظائف المضافة في أسبوع واحد أو خلال الشهر.
وفي الوقت نفسه، تسعر الأسواق احتمالًا بنحو 21.6% لرفع الفائدة خلال أكتوبر، مقابل نحو 68.6% في ديسمبر، وفق أداة «CME FedWatch».
ويرى استراتيجيون في «BNY Markets»، أن تراجع توقعات التحرك في أكتوبر لا يمثل تحولًا جوهريًا في اتجاه السياسة النقدية، إذ لا يزالون يتوقعون زيادة إضافية للفائدة قبل نهاية العام.
كما يشيرون إلى أن الرؤية تصبح أكثر غموضًا مع الاقتراب من 2027، بسبب صعوبة تقدير مسار الصراع في الشرق الأوسط، وانعكاساته على النفط والتضخم.










