مي عبد الحميد: أكثر من 50% من مستفيدي «سكن لكل المصريين» يتعاملون مع البنوك لأول مرة
أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن أكثر من 50% من المستفيدين من المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» يتعاملون مع البنوك لأول مرة، موضحة أن الصندوق استحدث أدوات جديدة لتعزيز الجدارة الائتمانية للعاملين بالقطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، بما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري.
جاء ذلك خلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو كونفرنس في جلسة حوارية بعنوان «من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسّر الشمول المالي»، ضمن فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي «CFI» خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر الجاري.
وأوضحت مي عبد الحميد أن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، واجهت في بدايتها عددًا من التحديات، سواء من جانب القطاع المصرفي أو المواطنين، مشيرة إلى أن عدد البنوك وشركات التمويل المشاركة في البرنامج ارتفع حاليًا إلى 31 جهة، بالتزامن مع زيادة الطلب على الوحدات وانخفاض نسبة التعثر إلى نحو 0.5%.
وأشارت إلى أن الصندوق اعتمد على بناء منظومة متكاملة بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها البنك المركزي المصري ووزارة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، إلى جانب التعاون مع مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية «IFC»، بما ساهم في تيسير حصول المواطنين على وحدات سكنية بفائدة مخفضة وفترات تمويل طويلة تتناسب مع قدراتهم المالية.
وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن «سكن لكل المصريين» لا يقتصر على العاملين بالقطاع الحكومي، وإنما يشمل العاملين بالقطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، لافتة إلى أن نسبة العاملين في المهن الحرة بين المستفيدين بلغت 25%، فيما وصلت نسبة السيدات المستفيدات إلى 24%، مع تخصيص 5% من الوحدات للمواطنين ذوي الهمم.
وأضافت أن الصندوق يعمل على تنويع الخيارات السكنية المتاحة لمحدودي الدخل، من خلال مبادرات وبرامج تستجيب لاحتياجات شرائح مختلفة، من بينها مبادرة «العمارة الخضراء» التي توفر وحدات سكنية صديقة للبيئة، حيث حصلت أكثر من 41 ألف وحدة على شهادة «GPRS»، وأكثر من 14 ألف وحدة على شهادة «EDGE» الدولية.
كما أشارت إلى إطلاق برنامج جديد للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، بهدف إتاحة بديل للفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برامج تملك الوحدات السكنية.
وشددت مي عبد الحميد على أن تمويل الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل يمثل محركًا رئيسيًا لتعزيز الشمول المالي، مؤكدة أهمية التوسع في الإسكان الميسر وإتاحة التمويل للفئات التي يصعب عليها الوصول إلى النظام المالي الرسمي.
وأكدت ضرورة ارتباط الدعم السكني بنظام دقيق يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استدامة البرامج وتقليل المخاطر، مشيرة إلى أهمية الحوكمة في توفير الدعم المناسب وتهيئة البيئة التنظيمية التي تشجع البنوك والقطاع الخاص على المشاركة في برامج تمويل الإسكان.











