رئيس برايم جروب يحذر من «المطور الوهمي» ويؤكد: الالتزام بالتنفيذ أهم من حجم المشروعات.. وتأجيل «سيتي سكيب» لم يخدم القطاع العقاري
أكد إسحق أنور، رئيس مجلس إدارة شركة برايم جروب، أن تقييم أداء المطورين العقاريين يجب ألا يستند إلى حجم المشروعات أو عددها، وإنما إلى مدى التزام المطور وقدرته الفنية والمالية على تنفيذ المشروعات وتسليمها للعملاء.
وقال أنور، خلال تصريحات تليفزيونية إن التعميم في تقييم المطورين أو تحميل فئة بعينها مسؤولية التحديات التي يواجهها السوق العقارية يمثل ظلمًا، موضحًا أن هناك مطورين بدأوا بمشروعات محدودة، إلا أنهم نجحوا في الالتزام بالتنفيذ والتسليم وتحقيق عوائد جيدة لعملائهم.
وأضاف أن المطور الذي يمتلك مشروعًا واحدًا، لكنه يلتزم بتعهداته ويبني ويسلم ويحقق عائدًا جيدًا للمستثمرين، لا يمكن وصفه بأنه «مطور صغير»، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي يتمثل في الخبرة والقدرة على التنفيذ والوفاء بالالتزامات.
وأشار رئيس مجلس إدارة برايم جروب إلى أن أحد أسباب التحديات التي شهدها السوق خلال السنوات الماضية تمثل في دخول أشخاص إلى مجال التطوير العقاري دون امتلاك الخبرة الكافية، اعتمادًا على الاعتقاد بأن الاستثمار العقاري يحقق مكاسب سريعة ومضمونة.
وأوضح أن البعض دخل مجال التطوير بعد امتلاك مبالغ تمكنه من سداد نسبة من قيمة قطعة أرض، ثم اعتبر أن شراء الأرض وتسويقها وبيع الوحدات يمثل تطويرًا عقاريًا، دون دراسة متكاملة لعناصر المشروع، بداية من أسلوب البناء والتكلفة، مرورًا بآليات البيع والتحصيل، وصولًا إلى القدرة على التسليم في المواعيد المحددة.
ووصف أنور هذا النموذج بـ«المطور الوهمي»، مؤكدًا أن التطوير العقاري يحتاج إلى دراسة متكاملة لقدرة المطور على تنفيذ المشروع وتحصيل مستحقاته والوفاء بالتزاماته تجاه العملاء، وليس مجرد امتلاك القدرة على شراء الأرض.
وفيما يتعلق بطرح الأراضي، أكد أنور أن الحل لا يتمثل في وقف الطروحات، وإنما في إعادة هيكلة آلية الطرح ووضع شروط وضوابط واضحة لاختيار المطورين، بحيث يتم تقييم الملاءة الفنية إلى جانب القدرة المالية.
وطالب الجهات المالكة للأراضي، سواء الدولة أو الشركات الكبرى أو الصناديق والكيانات المالكة للأراضي، بإجراء تقييم حقيقي لسجل المطور ومشروعاته السابقة قبل منحه مشروعات جديدة، بما يشمل ما إذا كان قد حصل على مشروعات منذ 5 أو 7 أو 10 سنوات، وما أنجزه فيها ومدى التزامه بالتنفيذ والتسليم.
وشدد على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ«تجارة الأراضي»، معتبرًا أنها من أسوأ الممارسات في القطاع العقاري، لأنها تحول الأرض من أداة للتنمية إلى سلعة لإعادة البيع وتحقيق أرباح سريعة، وهو ما ينعكس على تكلفة الأراضي وأسعار الوحدات التي يتحملها العميل في النهاية.
وفي سياق آخر، تطرق أنور إلى تأجيل معرض «سيتي سكيب»، مؤكدًا أن المعرض يمثل حدثًا مهمًا للقطاع العقاري، وأن إلغاءه أو تأجيله لم يكن أمرًا صحيًا أو مفيدًا للسوق، خاصة في ظل المكانة التي يتمتع بها المعرض.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة المشاركة كان أحد العوامل المرتبطة بتراجع أعداد الشركات المشاركة، داعيًا إلى إعادة النظر في تسعير المشاركة بما يشجع المطورين على الحضور ويضمن استمرار المعرض كإحدى الفعاليات المهمة للقطاع.
وكشف رئيس مجلس إدارة برايم جروب عن اعتزام الشركة تنظيم فعالية داخل مقرها بالتزامن مع الموعد المحدد لمعرض «سيتي سكيب»، مع استمرار عروض الشركة على مشروعاتها، موضحًا أن الفعالية لن تقتصر على البيع، وإنما تستهدف التواصل المباشر مع العملاء والتعريف بالمشروعات وإتاحة زيارات ميدانية لها.
وأضاف أن الشركة ستوفر لعملائها السابقين سيارات وسائقين لزيارة المشروعات التي اشتروا بها، بهدف تعزيز التواصل معهم وخلق تجربة مختلفة تتجاوز فكرة البيع المباشر.
كما أشار أنور إلى مبادرة «برايم في انتظارك» الموجهة للمصريين بالخارج، والتي توفر للعميل الزائر لمصر استقبالًا من المطار بسيارة وسائق، ثم تنظيم زيارة لمقر الشركة ومشروعاتها وفقًا للوقت المناسب له.
وأكد أن المبادرة توسعت بعد نجاح تجربتها الأولى لتشمل تنظيم زيارات لوفود أجنبية إلى العاصمة الجديدة، بهدف التعريف بالمشروعات والتطور العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة.












