«مرصد الذهب»: الفضة ترتفع 2% محليًا و6.8% عالميًا خلال أسبوع بدعم تراجع الدولار
كشف «مرصد الذهب» أن أسعار الفضة بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 6.8%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع عززت رهانات الأسواق على تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما أعاد الطلب الاستثماري إلى المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن الارتفاع الأسبوعي جاء نتيجة تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، مع تراجع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد، إلى جانب عمليات إعادة بناء المراكز الاستثمارية بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدتها الفضة خلال الربع الثاني، مؤكدًا أن تعافي الأسعار خلال الأسبوع الماضي لا يعني انتهاء موجة التصحيح، لكنه يعكس عودة تدريجية للطلب الاستثماري مع تحسن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن أسعار الفضة المحلية ارتفعت بنحو جنيهين خلال الأسبوع، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند مستوى 102 جنيه، وتراجع إلى 100 جنيه، قبل أن ينهي الأسبوع عند 104 جنيهات، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 4 دولارات، بعدما افتتحت التداولات عند 59 دولارًا، وأغلقت عند 63 دولارًا للأوقية.
وأشار إلى أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 96 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 83 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الفضة مستوى 768 جنيهًا.
وأضاف أن المكاسب الأسبوعية الأخيرة جاءت بعد واحدة من أعنف موجات التصحيح التي تعرض لها المعدن الأبيض خلال الأشهر الماضية، إذ لا تزال الفضة تتحرك دون المستويات القياسية التي سجلتها مطلع العام، وهو ما يجعل قراءة أداء النصف الأول من عام 2026 أكثر تعبيرًا عن الاتجاه العام للسوق.
كشف «مرصد الذهب»، في قراءة تحليلية لحركة الفضة خلال النصف الأول من عام 2026، أن المعدن الأبيض مر بإحدى أكثر الفترات تقلبًا في تاريخه، بعدما سجل مستويات تاريخية في نهاية يناير، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام، سواء في الأسواق العالمية أو المحلية.
وأوضح التقرير أن الفضة تأثرت بمجموعة من العوامل، أبرزها تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع الدولار، وصعود عوائد سندات الخزانة، وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، إلى جانب كون الفضة معدنًا صناعيًا يتأثر بتباطؤ النشاط الاقتصادي بصورة أكبر من الذهب.
أظهر رصد «مرصد الذهب» أن سعر أوقية الفضة في البورصة العالمية افتتح تعاملات عام 2026 عند 72 دولارًا، قبل أن يقفز إلى مستوى تاريخي بلغ 121 دولارًا في 29 يناير، محققًا ارتفاعًا تجاوز 68% خلال أقل من شهر.
لكن السوق لم يحافظ على تلك المكاسب، إذ تراجعت الأسعار إلى 85 دولارًا مطلع فبراير، ثم ارتفعت مؤقتًا إلى 94 دولارًا في بداية مارس، قبل أن تستأنف موجة الهبوط لتسجل 75.2 دولارًا مطلع أبريل، و73.5 دولارًا في أول مايو، ثم 75 دولارًا مع بداية يونيو، وصولًا إلى 59 دولارًا في أول يوليو.
وبذلك فقدت الفضة العالمية نحو 51% من قيمتها مقارنة بالقمة المسجلة في يناير، بينما سجلت تراجعًا بنحو 18% مقارنة ببداية العام.
وعلى الصعيد المحلي، افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 تعاملات العام عند 125 جنيهًا، قبل أن يقفز إلى 210 جنيهات في 29 يناير، بزيادة بلغت 68%، متأثرًا بالصعود القوي للأسعار العالمية وارتفاع الطلب المحلي.
ومع بدء موجة التصحيح العالمية، تراجعت الأسعار إلى 170 جنيهًا مطلع فبراير، ثم 172 جنيهًا في أول مارس، قبل أن تنخفض إلى 138 جنيهًا مع بداية أبريل، و127 جنيهًا في أول مايو، ثم ترتفع قليلًا إلى 133 جنيهًا في أول يونيو، قبل أن تهبط إلى 101 جنيه مع بداية يوليو.












