الفضة المحلية ترتفع 2% خلال أسبوع مقابل 10.3% عالميًا.. والدولار يمتص جزءًا من مكاسب الأوقية
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع، بينما قفزت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 10.3%، مدفوعة بتراجع حاد في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وانخفاض عوائد السندات والدولار، إلى جانب تطورات جيوسياسية إيجابية متفرقة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفعت بنحو جنيهين خلال الأسبوع، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند مستوى 100 جنيه، قبل أن يختتم الأسبوع عند نحو 102 جنيه، بارتفاع قدره 2%.
وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 95 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 82 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة، الذي يزن 8 جرامات من عيار 925، نحو 760 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أوقية الفضة بنحو 6 دولارات خلال الأسبوع، من نحو 58 دولارًا إلى 64 دولارًا، لتسجل مكاسب أسبوعية بلغت نحو 10.3%. السوق المحلية تستوعب جزءًا محدودًا من القفزة العالمية
وأوضح فاروق أن حركة أسعار الفضة في مصر لا تنتقل بصورة آلية من البورصات العالمية إلى السوق المحلية، وإنما تتحدد من خلال معادلة تجمع بين السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، والفارق السعري أو العلاوة المحلية.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع لعب دورًا مهمًا في الحد من أثر الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية، موضحًا أن سعر الدولار الرسمي تراجع من نحو 51.22 جنيهًا إلى 49.85 جنيهًا، بانخفاض قدره 1.37 جنيه، وبنسبة تقارب 2.7%.
وباحتساب القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 عند سعر أوقية يبلغ نحو 64 دولارًا وسعر صرف عند 49.85 جنيه للدولار، فإن السعر يعادل نحو 102.6 جنيه للجرام.
وبمقارنة هذه القيمة بالسعر المحلي البالغ نحو 102 جنيه، يتضح أن السعر المحلي يتحرك بالقرب من القيمة النظرية، مع فارق طفيف يقترب من 0.6 جنيه للجرام، بما يشير إلى محدودية الفارق السعري المحلي في نهاية الأسبوع.
وأكد فاروق أن هذه المعادلة توضح أهمية سعر الصرف في تحديد مدى انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المصرية؛ إذ إن صعود الأوقية بالدولار لا يعني بالضرورة انتقال النسبة نفسها إلى السعر المحلي عندما يتحرك الدولار في الاتجاه المعاكس.
الدولار.. عامل حاسم في تسعير الفضة محليًا وأظهر رصد «مرصد الذهب» أن أوقية الفضة لا تزال أقل بنحو 8 دولارات عن مستواها في بداية العام، بانخفاض يقارب 11%، بعدما بدأت عام 2026 عند نحو 72 دولارًا، قبل أن تدخل في موجة صعود استثنائية دفعتها إلى مستوى تاريخي تجاوز 121 دولارًا في 29 يناير.
وفي السوق المحلية، لا يزال سعر جرام الفضة عيار 999 أقل بنحو 23 جنيهًا عن مستواه في بداية العام، بانخفاض قدره 18.4%، بعدما افتتح العام عند نحو 125 جنيهًا للجرام، قبل أن يقفز إلى نحو 210 جنيهات في 29 يناير.
وتعكس هذه المقارنة اختلاف سرعة انتقال حركة الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، في ظل تأثيرات سعر الصرف والفروق السعرية المحلية، فضلًا عن اختلاف توقيتات التسعير والسيولة بين السوقين.
في حين شهدت أسعار الفضة العالمية خلال تعاملات الأسبوع تقلبات حادة، انتهت بموجة صعود قوية في ختام الأسبوع، لتقترب المعادن الثمينة مجددًا من أعلى مستوياتها منذ نحو شهرين، وسط ترقب مستمر لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبدأت الفضة الأسبوع بالقرب من مستوى 58 دولارًا للأوقية، بعدما كانت قد تعرضت لضغوط خلال الفترة السابقة، قبل أن تستعيد زخمها تدريجيًا.
وارتفعت الفضة الثلاثاء بنحو 2.5%، مع تراجع نسبة الذهب إلى الفضة إلى أدنى مستوياتها في أسابيع، في إشارة إلى تحول جزء من اهتمام المستثمرين نحو المعدن الأبيض.
وتسارعت وتيرة الصعود مع اقتراب نهاية الأسبوع، مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من المتوقع، قبل أن تتلقى الأسعار دفعة قوية مع صدور تقرير الوظائف الأمريكي. وقفزت الفضة بنحو 3.6% في ختام الأسبوع لتصل إلى نحو 64 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى لها في نحو سبعة أسابيع، محققًا مكاسب يومية تجاوزت 4%، في واحد من أقوى أداءاتها اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.
بالتزامن مع ارتفاع الذهب بأكثر من 2% إلى محيط 4400 دولار للأوقية.










