مرصد الذهب»: كل جنيه سيولة يقابله جنيهان من الذهب في تطبيقات «السيولة مقابل الذهب»
كشف تحليل أجراه «مرصد الذهب» لنموذج تطبيقات «السيولة مقابل الذهب» في السوق المصرية أن نسبة السيولة المعلنة عند 50% من قيمة المشغولات تعني أن كل جنيه نقدي يحصل عليه العميل يقابله جنيهان من الذهب تحت حيازة مقدم الخدمة، بما يوفر له تغطية تعادل 200% من السيولة المدفوعة قبل احتساب أي رسوم أو فروق سعرية، وذلك بالتزامن مع تحرك برلماني لفتح ملف التكييف القانوني والرقابي لهذه الأنشطة.
وتقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن التطبيقات والشركات التي تتيح للأفراد الحصول على سيولة مالية مقابل الذهب، مطالبًا بتحديد ما إذا كانت هذه المعاملات تمثل تجارة عادية في المشغولات أم منتجًا يؤدي في جوهره وظيفة تمويلية، إلى جانب تحديد الجهة المسؤولة عن الترخيص والرقابة وقواعد التقييم والحيازة والتخزين والتأمين.
ويكتسب التحليل أهمية خاصة في ضوء انتقال النقاش حول هذه التطبيقات إلى البرلمان؛ إذ يطرح التحرك تساؤلات قانونية ورقابية، بينما يحاول «مرصد الذهب» قياس الجانب الاقتصادي للنموذج، وحجم التغطية التي يحصل عليها مقدم الخدمة، وأثر انتشار المعاملات المحتمل في حركة الذهب داخل السوق المصرية، من دون إصدار حكم قانوني على الشركات العاملة أو الجزم بخضوعها لنشاط مالي معين قبل مراجعة العقود وصدور موقف رسمي من الجهات المختصة.
واعتمد التحليل على الشروط المنشورة لإحدى المنصات، التي تنص على تقييم المشغولات وتحويل سيولة تعادل 50% من قيمتها إلى محفظة العميل، ثم إتاحة إعادة شراء القطعة ذاتها بالتقسيط خلال 3 أشهر، مع إمكانية تجديد المدة.
كما اعتمد سعرًا مرجعيًا قدره 6,320 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية بتاريخ 30 أغسطس 2026.
وتعد الحسابات الواردة في التحليل سيناريوهات اقتصادية أعدها «مرصد الذهب» لقياس طبيعة المنتج وأثر توسعه المحتمل، ولا تمثل بيانات فعلية عن حجم معاملات المنصة أو إيراداتها أو نسب تعثر عملائها، لعدم نشر قوائم تشغيل مدققة أو متوسطات معلنة لقيمة المعاملة.
ويكتسب التحليل أهميته من أن مدة السداد المعلنة تبلغ 3 أشهر، بينما تعرف الهيئة العامة للرقابة المالية التمويل الاستهلاكي بأنه تمويل شراء السلع والخدمات على فترة لا تقل عن 6 أشهر. ويجعل ذلك دراسة الجوهر الاقتصادي للمعاملة ضرورية، من دون أن يعني وحده إصدار حكم قانوني على النشاط. 10 جرامات ذهب مقابل 31.6 ألف جنيه سيولة وفق السعر المرجعي، تبلغ القيمة المعدنية لقطعة ذهب عيار 21 وزنها 10 جرامات نحو 63,200 جنيه، دون احتساب المصنعية، وعند منح سيولة تعادل 50%، يحصل العميل على 31,600 جنيه، بينما تنتقل القطعة كاملة إلى حيازة مقدم الخدمة. وتنخفض السيولة إلى 15,800 جنيه إذا كان وزن القطعة 5 جرامات وقيمتها 31,600 جنيه، بينما ترتفع إلى 63,200 جنيه إذا بلغ الوزن 20 جرامًا بقيمة معدنية قدرها 126,400 جنيه. وفي الحالات الثلاث تظل العلاقة ثابتة: كل جنيه سيولة يحصل عليه العميل يقابله جنيهان من الذهب في حيازة مقدم الخدمة. وتكشف هذه النسبة أن المنتج أقرب اقتصاديًا إلى تمويل بهامش ضمان مرتفع، حتى إذا صيغ تعاقديًا في صورة بيع ثم وعد بإعادة البيع. فمقدم الخدمة لا يدفع كامل القيمة السوقية للذهب نقدًا إلى العميل، بل يتيح نصفها فقط كسيولة، مع الاحتفاظ بأصل يغطي المبلغ مرتين.









