«الرقابة المالية» تُلزم شركات التمويل الاستهلاكي والمشروعات الصغيرة بالربط اللحظي مع «آي سكور»
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارين بإلزام الشركات والجهات العاملة بنشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني "آي سكور"، وذلك في إطار إحكام متابعة إجراءات منح التمويل وامتداد الرقابة لجميع مراحل النشاط، فضلًا عن ضمان سرعة ودقة الإجراءات المتعلقة بالجدارة الائتمانية للعملاء.
ويُلزم قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 174 لسنة 2026 شركات التمويل الاستهلاكي بإبلاغ "آي سكور" بشكل لحظي عند الموافقة على منح التمويل للعميل، وعند صرفه له، وعند سداده لأي مبالغ بشكل كلي أو جزئي، وعند إنهاء التمويل، وكذلك عند اتخاذ الشركة إجراءات قضائية أو قانونية بشأنه، أو عند تغيير حالة العميل. كما تلتزم هذه الشركات بإرسال بيانات التمويل الممنوح لعملائها وفق نموذج معتمد خلال الأيام الخمسة التالية لنهاية كل شهر.
وبالمثل، يُلزم القرار رقم 175 لسنة 2026 الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالإبلاغ اللحظي في الحالات ذاتها. ومنح القراران الجهات المعنية مهلة 3 أشهر من تاريخ نشرهما في "الوقائع المصرية" لإتمام الربط الإلكتروني مع شركة الاستعلام الائتماني.
وقال الدكتور إسلام عزام إن الربط اللحظي يعزز قدرة الشركات على اتخاذ قراراتها التمويلية بشكل سليم، بما يسهم في ازدهار النشاط ورفع كفاءته، ويسهّل في الوقت ذاته عمليات المتابعة والرقابة على البيانات. وأضاف أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل وقرارات التمويل، باعتبارها إضافة مهمة للإطار التنظيمي لنشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات الصغيرة، بما يضمن جودة تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، ومراجعة التمويلات القائمة، ومتابعة أوضاعهم، والتأكد من استخدام التمويل في الغرض المخصص له، إلى جانب مواجهة مخاطر الائتمان حفاظًا على سلامة المراكز المالية للجهات العاملة.
كما شدد رئيس الهيئة على أهمية تحديث البيانات الائتمانية للعملاء بشكل لحظي ودقيق، بما يساعد جهات التمويل غير المصرفي على اتخاذ قرارات سليمة، ويحد من فرص تعثر العملاء أو تعرضهم لمخاطر عدم السداد، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار القطاع المالي غير المصرفي. وأشار إلى أن هذا القرار يأتي استكمالًا لجهود الهيئة في الموازنة بين تنمية الأنشطة الخاضعة لرقابتها وحماية حقوق المتعاملين، عبر الآليات الرقمية الحديثة وتكامل الأدوار بين أطراف الأسواق المالية غير المصرفية، بما يتوافق مع الأطر التشريعية والتنظيمية لأنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.











