إنجي علي: المعارض العقارية تحتاج إلى «تخصص» أكبر.. تشابه الفعاليات يضعف قدرتها على صناعة الطلب.
قالت إنجي علي إن مستقبل المعارض العقارية في مصر يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة الصناعة على الانتقال من نموذج المعارض العامة إلى فعاليات أكثر تخصصًا، موضحة أن تشابه المنتجات والجمهور والرسائل التسويقية بين عدد من الفعاليات قد يقلل من القيمة التي يبحث عنها كل من المطور والعميل.
وأوضحت أن السوق العقاري أصبح أكثر تنوعًا من أن يتم التعامل معه باعتباره سوقًا واحدًا؛ فهناك منتجات سكنية وتجارية وساحلية وإدارية وفندقية، كما تختلف دوافع الشراء بين السكن والاستثمار وحفظ القيمة وإعادة البيع، وهو ما يخلق احتياجات مختلفة للمعرض نفسه.
وأضافت أن تخصص المعرض لا يعني بالضرورة تقليص حجمه، وإنما يعني أن تكون له هوية واضحة يستطيع السوق فهمها، سواء من حيث نوع المنتجات أو المناطق أو طبيعة العملاء أو الهدف الرئيسي من المشاركة.
وأشارت إلى أن وجود هوية واضحة للمعرض يساعد المطور أيضًا على اتخاذ قرار المشاركة، لأنه يستطيع معرفة نوعية الجمهور الذي سيصل إليه بدلًا من الاعتماد على أرقام عامة عن أعداد الزوار.
وأكدت أن السوق العقاري يحتاج إلى فعاليات تستطيع أن تلعب أدوارًا مختلفة؛ فهناك معرض هدفه البيع المباشر، وآخر يركز على المستثمرين، وآخر يمكن أن يستهدف المصريين بالخارج، بينما يمكن لفعاليات أخرى أن تجمع المطورين والوسطاء والممولين وصناع القرار.
وأضافت أن تعدد أشكال المعارض لا يمثل تهديدًا للصناعة، بل يمكن أن يكون عنصر قوة إذا صاحبه وضوح في التخصص، لأن العميل نفسه أصبح أكثر قدرة على اختيار المنصة التي تتناسب مع احتياجه.
ولفتت إلى أن استمرار المعارض العقارية كأداة تسويقية للمطورين يتطلب تطوير المنتج نفسه، وليس فقط زيادة عدد الفعاليات، مؤكدة أن السوق لا يحتاج بالضرورة إلى معرض آخر بالصيغة نفسها، وإنما يحتاج إلى معرض يقدم سببًا مختلفًا للحضور.










