«مرصد الذهب» يقترح تنظيم إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار.. وترخيصًا خاصًا للشركات لحماية حقوق العملاء
دعا «مرصد الذهب» إلى وضع إطار قانوني ينظم آلية إعادة شراء المشغولات الذهبية المرصعة بالأحجار في السوق المصرية، بما يضمن وضوح شروط التعامل ويحمي حقوق المواطنين والتجار، من خلال معالجة الالتزامات المرتبطة بالمشغولات التي بيعت بالفعل، ووضع قواعد جديدة للمنتجات المطروحة مستقبلًا، مع دراسة إخضاع الشركات الراغبة في الاستمرار بهذه الآلية لنظام ترخيص وضوابط تضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وأكد المرصد أن القضية لا تتعلق بمنع تداول المشغولات المرصعة بالأحجار بوصفها منتجات للزينة، وإنما بتنظيم الممارسات التجارية التي قد يدفع فيها العميل قيمة الوزن الإجمالي للمشغولة، بما يشمل الأحجار، على أساس سعر الذهب، اعتمادًا على تعهد بإعادة شرائها لاحقًا وفق شروط محددة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، إن الرقابة على سوق الذهب ينبغي ألا تقتصر على فحص العيار وسلامته، بل تمتد إلى تنظيم السياسات التجارية التي تنشأ داخل السوق وتترتب عليها التزامات تجاه المواطنين، خصوصًا عندما تصبح إمكانية إعادة البيع أحد العوامل التي يعتمد عليها العميل عند اتخاذ قرار الشراء.
وشدد فاروق على ضرورة وضع قواعد واضحة لهذه التعاملات، قائلًا: «مافيش حاجة اسمها علاقة تجارية بالوعد»، ومتسائلًا عن الضمانات المتاحة للمشترين إذا تعثرت الشركة أو توقفت عن تنفيذ سياسة إعادة الشراء أو تخارجت من السوق.
وأوضح أن المشكلة تظهر عندما يشتري العميل مشغولة مرصعة بالأحجار اعتمادًا على سياسة معلنة لإعادة الشراء، ثم يفاجأ عند رغبته في البيع بتوقف الشركة عن استلام منتجاتها أو تغيير شروط التعامل أو الخروج من السوق.
وأضاف أن هذه الحالات قد تضع المستهلك أمام صعوبة في استرداد حقوقه وفق التوقعات التي بنى عليها قرار الشراء، بينما قد يجد التاجر الذي تعامل مع العميل مباشرة نفسه طرفًا في نزاع.
وأشار فاروق إلى أن الاعتماد على استمرار الشركة في تنفيذ تعهداتها دون وجود ضمانات مناسبة يثير تساؤلات بشأن قدرة هذا النموذج التجاري على التعامل مع تغير ظروف السوق، لا سيما عند ارتفاع الأسعار أو زيادة عدد العملاء الراغبين في إعادة بيع مشغولاتهم في فترة زمنية قصيرة.
وأشار إلى أن بعض الشركات اعتمدت على بيع المشغولات المرصعة بالأحجار واحتساب قيمتها بسعر الذهب، واستخدام الأموال المحصلة في التشغيل والتوسع، انطلاقًا من افتراض أن العملاء يحتفظون بمشغولاتهم لفترات طويلة ولا يسارعون إلى إعادة بيعها، غير أن هذا النموذج يثير تساؤلات بشأن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها عند تغير ظروف السوق وزيادة طلبات إعادة الشراء.
وأوضح أن جوهر الأزمة يكمن في التعامل مع الأموال المحصلة باعتبارها أرباح، دون الاحتفاظ بمخزون من الذهب أو توفير ضمانات مالية مناسبة تتيح الوفاء بهذه الالتزامات، خاصة عند ارتفاع الأسعار وزيادة الإقبال على إعادة البيع، بما يحد من مخاطر التعثر.
وطرح مدير مرصد الذهب ضرورة الفصل بين مسارين متكاملين: تنظيم المشغولات التي ستطرح مستقبلًا، ومعالجة أوضاع المشغولات التي سبق بيعها وفق سياسات إعادة الشراء القائمة. وأوضح أن وضع قواعد للمنتجات الجديدة، بما يشمل الإفصاح عن وزن الأحجار وشروط إعادة الشراء، لا يحسم وحده موقف العملاء الذين اشتروا مشغولات سابقة اعتمادًا على تعهدات من الشركات.
واقترح منح الشركات مهلة لتوفيق أوضاع المشغولات التي سبق بيعها، بما يتيح للعملاء معرفة حقوقهم والجهة المسؤولة عن تنفيذها، بدلًا من الاعتماد على الوعود الشفهية أو الإعلانات الترويجية وحدها.
وأكد أن توثيق هذه الالتزامات ينبغي أن يحدد طبيعة التعهد، وشروط إعادة الشراء، وكيفية احتساب القيمة المستحقة، والإجراءات المتاحة للعميل في حال الإخلال بالاتفاق.











