مدبولي: معالجة المشكلات المتراكمة منذ عقود لا تتحقق خلال 10 أو 12 عامًا فقط
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن استعراض ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية لا يعني نجاح الدولة في حل جميع المشكلات أو وصول الأوضاع إلى المستوى المثالي، مشددًا على أن مصر لا تزال تواجه تحديات عديدة تتطلب المزيد من العمل والجهد والصبر، وأن استدامة جهود التنمية تمثل الطريق للوصول إلى المكانة التي يتطلع إليها المصريون.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء، اليوم، عددًا من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، في حوار تناول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، وما تحقق من مشروعات تنموية منذ عام 2014، وأولويات المرحلة المقبلة، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تدرك حجم الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون، وحقهم الطبيعي في تحسن أوضاعهم المعيشية وزيادة قدرتهم على توفير حياة أفضل لأسرهم، موضحًا أن تحسن بعض الخدمات وتطور البنية الأساسية لا يلغي استمرار التحديات الاقتصادية التي تؤثر في الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن معالجة المشكلات المتراكمة على مدار عقود لا يمكن أن تتحقق خلال 10 أو 12 عامًا فقط، لافتًا إلى أن تجارب الدول التي حققت تقدمًا اقتصاديًا وتنمويًا كبيرًا، خاصة في شرق آسيا، استغرقت فترات طويلة من العمل المتواصل، تراوحت في بعض التجارب بين 20 و25 عامًا، ووصلت في تجارب أخرى إلى 50 و60 عامًا.
وأضاف أن الحكومة تحرص على إجراء زيارات ميدانية للمحافظات كل أسبوع أو أسبوعين على الأكثر، لمتابعة المشروعات التنموية والخدمية وافتتاح المشروعات الجديدة والوقوف على معدلات التنفيذ، مؤكدًا أن هذه المشروعات تأتي ضمن المشروع الوطني الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير مصر وبناء الجمهورية الجديدة.
وفيما يتعلق بقطاع الصحة، أعرب مدبولي عن سعادته بافتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 110 أسرّة، مشيرًا إلى أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة على مدار السنوات الـ12 الماضية لتطوير الخدمات الطبية بمختلف المحافظات.
واستشهد رئيس الوزراء بما كان يواجهه المرضى في السويس سابقًا من صعوبات في الحصول على بعض الخدمات الطبية، موضحًا أن المرضى كانوا يضطرون إلى السفر للقاهرة أو الإسماعيلية لإجراء مناظير طبية بسيطة، نتيجة عدم توافر هذه الخدمات داخل المحافظة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي كانت تواجه المنظومة الصحية.
وأكد أن تطوير الخدمات لا يعني الوصول بها إلى مستوى الكمال، وإنما يستلزم مواصلة العمل لمعالجة أوجه القصور وتحقيق المستهدفات، مشددًا على أهمية تقييم ما تحقق مقارنة بالأوضاع السابقة، مع الاستمرار في تنفيذ خطط التطوير بمختلف القطاعات.










