«فريدة» و«فرص» تطلقان شراكة استراتيجية لفتح مسارات جديدة للاستثمار العقاري المصري في الخليج
أعلنت منصة «فريدة» للملكية والاستثمار العقاري التشاركي عن شراكة استراتيجية مع شركة «فرص» في أبوظبي، بهدف توسيع نطاق وصول فرص الاستثمار العقاري المصري إلى المستثمرين في دول الخليج، وفي مقدمتهم المصريون المقيمون بالخارج والمستثمرون الخليجيون المهتمون بالاستثمار في السوق العقارية المصرية.
وتستهدف الشراكة التكامل بين الخبرات العقارية والتكنولوجية التي تمتلكها «فريدة»، وقنوات الوصول إلى المستثمرين التي توفرها «فرص» من خلال حضورها في أسواق الخليج، بما يتيح تقديم فرص استثمارية مرتبطة بأصول عقارية مصرية إلى شرائح جديدة من المستثمرين خارج السوق المحلية.
وقال محمد أبو النجا نجاتي، رائد الأعمال والشريك المؤسس لشركة «فرص»، إن الشراكة تأتي في ظل تزايد اهتمام المستثمرين في الخليج بالسوق العقارية المصرية، موضحًا أن طبيعة الطلب بدأت تتجاوز الرغبة التقليدية في شراء الوحدات العقارية، لتشمل البحث عن أصول استثمارية قادرة على تحقيق عوائد وتدفقات نقدية مستدامة.
وأضاف أن تواجد «فرص» في الخليج، من خلال «فرص ميديا» في أبوظبي، إلى جانب «بيبان» للتمويل الجماعي في البحرين، يتيح بناء قنوات مباشرة للوصول إلى المستثمرين المهتمين بالفرص العقارية المصرية.
وأوضح نجاتي أن التعاون مع «فريدة» يستهدف تحويل هذا الاهتمام إلى فرص استثمارية منظمة تستند إلى أصول عقارية حقيقية، بما يمنح المستثمر خارج مصر إمكانية التعرف على فرص استثمارية متنوعة داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الشراكة ستركز على عدد من الإصدارات العقارية المرتبطة بأصول مدرة للدخل الإيجاري، مع اهتمام خاص بالعقارات الإدارية في القاهرة الجديدة والتجمع، باعتبارها من الأسواق التي تشهد طلبًا على المساحات الإدارية، إلى جانب فرص النمو في معدلات الإشغال والقيمة الاستثمارية للأصول.
صقر: نعمل على تطوير نموذج جديد لتسويق الاستثمار العقاري المصري
من جانبه، قال الدكتور أحمد صقر، الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة»، إن الشراكة تمثل خطوة مهمة في تطوير نموذج جديد لتسويق الاستثمار العقاري المصري، يقوم على الوصول إلى المستثمر في مكان وجوده، بدلًا من اقتصار العلاقة الاستثمارية على السوق المحلية أو المعارض العقارية التقليدية.
وأوضح أن «فريدة» تعمل على تطوير نموذج يجمع بين التكنولوجيا والخبرة العقارية، بهدف إتاحة الاستثمار في الأصول العقارية أمام شرائح أوسع من المستثمرين، مشيرًا إلى أن التعاون مع «فرص» يوفر قناة وصول مهمة إلى المستثمرين في الخليج.
وأضاف أن التكامل بين الطرفين يقوم على الجمع بين اختيار وإدارة الأصول العقارية من ناحية، والوصول إلى المستثمرين والتعريف بالفرص الاستثمارية من ناحية أخرى، بما يخلق مسارًا أكثر مباشرة بين الأصول العقارية المصرية والمستثمرين في المنطقة.
وأكد صقر أن التركيز على الأصول المدرة للدخل يمثل أحد المحاور الرئيسية في المرحلة المقبلة، خاصة مع تنامي اهتمام المستثمرين بالمنتجات التي لا تعتمد فقط على ارتفاع قيمة الأصل مستقبلًا، وإنما توفر كذلك تدفقات نقدية مرتبطة بالتشغيل والإيجار.
وأشار إلى أن تطوير الاستثمار العقاري المصري يتطلب الانتقال تدريجيًا من النموذج التقليدي القائم على بيع الوحدة إلى نموذج أكثر تنوعًا، يتيح للمستثمر الاختيار بين منتجات وأصول واستراتيجيات استثمار مختلفة.
وأوضح أن التكنولوجيا المالية والعقارية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في هذا التحول، من خلال خفض حواجز الدخول إلى الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين القادرين على المشاركة في الأصول العقارية.
توسع مرتقب في الفرص العقارية المصرية المطروحة للمستثمر الخليجي
وقال محمد أبو النجا نجاتي إن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيع نطاق التعاون ليشمل عددًا أكبر من الإصدارات والفرص العقارية المصرية، مع الاستفادة من البنية التي توفرها «بيبان» للتمويل الجماعي، بما يتيح ربط المستثمرين في دول الخليج بفرص استثمارية داخل السوق المصرية.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم التسويق للعقار المصري في الخارج، وإنما يتجه إلى بناء قناة استثمارية مستدامة تتيح للمستثمرين في المنطقة التعرف على فرص متنوعة في السوق المصرية، وفق هياكل استثمارية أكثر مرونة وتخصصًا.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد صقر أن نجاح هذا النموذج يعتمد على تقديم منتجات استثمارية واضحة من حيث طبيعة الأصل، وآلية تحقيق العائد، والإطار القانوني والتنظيمي، بما يعزز من قدرة المستثمر على تقييم الفرصة الاستثمارية بصورة واضحة.
وأضاف أن دور التكنولوجيا لا يجب أن يقتصر على الوصول إلى المستثمر، وإنما يمتد ليصبح جزءًا أساسيًا من دورة الاستثمار العقاري، بداية من عرض الفرصة والتعريف بالأصل، مرورًا بإتاحة الاستثمار، ووصولًا إلى متابعة أداء الاستثمار.
وأكد صقر أن «فريدة» تستهدف خلال المرحلة المقبلة توسيع قاعدة المستثمرين المرتبطين بالمنصة، بالتوازي مع تطوير منتجات تعتمد على أصول عقارية ذات طبيعة تشغيلية وإيرادية، بما يساهم في تقديم نموذج أكثر تنوعًا للاستثمار العقاري المصري أمام المستثمرين في الخارج.
وتعكس الشراكة بين «فريدة» و«فرص» توجهًا نحو دمج التكنولوجيا العقارية والمالية مع قنوات الاستثمار والتسويق الخارجي، بما يفتح المجال أمام نموذج جديد لتسويق الأصول العقارية المصرية، لا يقتصر على بيع العقار للمستثمر في الخارج، وإنما يتيح له المشاركة في الاستثمار بالأصل نفسه من خلال أدوات ومنصات رقمية تصل إليه أينما كان.











